تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
" سودرتن " ( 1 ) ، و " قادري " ( 2 ) ، وَ " أَصبح وَلِلَّهِ الْحَمْدُ " ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَدْ كَانَ الرَّشِيدُ اسْتَمِرَّ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا رَسَمَ أَبوه مِنْ تَرْكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَلَمَّا انْتَدَبَ الموحدون إِلى الطاعة اشترطوا إِعادة مَا تَرَكَ ، فأَسعفوا فِيهِ ، فَلَمَّا احْتَلُّوا مَنَازِلَهُمْ أَياماً وَلَمْ يَعُدْ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْعَوَائِدِ ، سَاءَتْ ظُنُونُهُمْ ، وَتَوَقَّعُوا انْقِطَاعَ مَا هُوَ عُمْدَتُهُمْ فِي دِينِهِمْ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّشِيدَ ، فَجَدَّدَ تأَنيسهم بإِعادتها . قال المؤرِّخ : فيالله ! مَاذَا ( 3 ) بَلَغَ مِنْ سُرُورِهِمْ ( 4 ) ! وَمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الِارْتِيَاحِ لِسَمَاعِ تِلْكَ الأُمور ، وَانْطَلَقَتْ أَلسنتهم بالدعاء لخليفتهم بالنصر والتأييد ، وشملت الأَفراح الكبير منهم وَالصَّغِيرَ ( 5 ) ، وَهَذَا ( 6 ) شأَن صَاحِبِ الْبِدْعَةِ أَبداً ( 7 ) ، فَلَنْ يُسَرَّ بأَعظم ( 8 ) مِنَ انْتِشَارِ بِدَعَتِهِ وإِظهارها ، { وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا } ( 9 ) ، وَهَذَا كُلُّهُ دَائِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بالإِمامة وَالْعِصْمَةِ الذي هو رأْي الشيعة .
هامش
( 1 ) في ( خ ) و ( م ) : " سودرين " . ( 2 ) في ( ر ) و ( غ ) : " وما ردي " ، وتقدم غير هذا الضبط . ( 3 ) في ( غ ) و ( ر ) : " إذا " . ( 4 ) في ( م ) : " شرورهم " . ( 5 ) في ( خ ) : " الأفراح منهم الكبير والصغير " . ( 6 ) في ( غ ) و ( ر ) : " هذا " . ( 7 ) قوله : " أبداً " ليس في ( خ ) . ( 8 ) في ( خ ) و ( م ) : " يسرنا عظم " . ( 9 ) سورة المائدة : الآية ( 41 ) .