تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والسُّكْنَى ( 1 ) عَادِيٌّ بِلَا ( 2 ) إِشكال . وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ يَكُونُ قِسْمُ الْعَادِيَّاتِ دَاخِلًا فِي قِسْمِ الْعِبَادَيَّاتِ ، فَدُخُولُ الِابْتِدَاعِ فِيهِ ظَاهِرٌ ، والأَكثرون عَلَى خِلَافِ هَذَا ، وَعَلَيْهِ نَبْنِي الْكَلَامَ فَنَقُولُ : ثَبَتَ فِي الأُصول الشَّرْعِيَّةِ أَنه لَا بُدَّ فِي كُلِّ عَادِيٍّ مِنْ شائبةِ التعبُّد ؛ لأَن مَا لَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ عَلَى التَّفْصِيلِ مِنَ المأْمور بِهِ ، أَو المنهيِّ عَنْهُ ( 3 ) فَهُوَ الْمُرَادُ بالتعبُّديّ ، وَمَا عُقِلَ معناه وعُرِفَت ( 4 ) مصلحته أَو مفسدته على التفصيل ( 5 ) فَهُوَ الْمُرَادُ بِالْعَادِيِّ . فَالطَّهَارَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ
هامش
= عن محمد بن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة ، عن خلف بن حوشب ؛ قال : كنا مع الربيع بن أبي راشد ، فسمع رجلاً يقرأ : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ } [ الآية : ( 5 ) من سورة الحج ] ، فقال : لولا أن أخالف من كان قبلي ما زايلت مسكني حتى أموت . ونقل محقق " الحلية " عن " تحصيل البغية " أن في رواية : " لولا أن أخالف من كان قبلي لكانت الجبانة مسكني حتى أموت " . وهو الموافق لما عند المصنف . والنص أورده ابن الجوزي في " صفة الصفوة " ( 3 / 109 ) الذي هو مختصر للحلية دون إسناد . وإسناد أبي نعيم رجاله ثقات ، عدا عبد الله بن محمد بن عمر ، فلم أعرفه ، وقد يكون عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي عمر ، أو عبد الله بن محمد بن عمران ، والله أعلم . وقد أخرجه أبو نعيم أيضاً من طريق سعيد بن سلمة الثوري ، عن محمد بن يحيى العبدي ، عن أبي غسان ، عن عبد السلام بن حرب ، عن خلف بن حوشب ؛ قال : قال لي الربيع بن أبي راشد : اقرأ علي ، فقرأت عليه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ } ، فقال : لولا أن تكون بدعة ، لسِحْتُ - أوهِمْتُ - في الجبال . ولم أعرف سعيد بن سلمة الثوري ، ولا شيخه محمد بن يحيى العبدي ، إلا أن يكون محمد بن يحيى الذهلي ، فإنه الذي يروي عن أبي غسان مالك بن إسماعيل . ( 1 ) علق رشيد رضا هنا بقوله : ربما سقط من هنا كلمة : " أمر " . اه - . ( 2 ) في ( ر ) و ( غ ) : " فلا " . ( 3 ) قوله : " عنه " سقط من ( م ) . ( 4 ) في ( ر ) و ( غ ) : " وما عرف معناه وعقلت مصلحته " . ( 5 ) قوله : " على التفصيل " سقط من ( خ ) و ( ت ) .