تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والأُمهات ، لا حرج عليهم ( 1 ) ، ولا في تكثير النساءِ . ومِنْ هؤلاء هم ( 2 ) العُبَيْديَّة الَّذِينَ مَلَكُوا مِصْرَ وإِفريقية ( 3 ) . وَمِمَّا يُحْكَى عنهم في ذلك : أَنه يكون للمرأَة منهم ( 4 ) ثلاثة ( 5 ) أَزواج وأَكثر في بيت واحد يستولدونها ، وتَنسب ( 6 ) الْوَلَدَ لِكُلِّ ( 7 ) وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَيَهْنَأُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، كَمَا الْتَزَمَتِ الْإِبَاحِيَّةُ خَرْقَ هَذَا الْحِجَابَ بِإِطْلَاقٍ ، وَزَعَمَتْ أَن الأَحكام الشَّرْعِيَّةَ إِنما هي خاصة بالعوام ، وأَما الخواص عندهم ( 8 ) فَقَدْ تَرَقَّوا عَنْ تِلْكَ الْمَرْتَبَةِ ، فالنساءُ بإِطلاقٍ حلالٌ لَهُمْ ، كَمَا أَن جَمِيعَ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ رَطْبٍ ويابسٍ حلالٌ لَهُمْ أَيضاً ، مُسْتَدِلِّينَ ( 9 ) عَلَى ذَلِكَ بِخُرَافَاتِ عَجَائِزَ لَا يَرْضَاهَا ذو عقل { قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } ( 10 ) ، فَصَارُوا أَضرَّ عَلَى الدِّين مِنْ مَتْبُوعِهِمْ إِبليس ، وكأنّ الشاعر إنما كَنَى عنهم ( 11 ) لعنهم الله بقوله ( 12 ) : وكنتُ امرَءاً مِنْ جُنْد إِبليسَ فَانْتَهَى . . . بيَ الفسقُ حتَّى صَارَ إِبليسُ مِنْ جُنْدِي فَلَوْ ماتَ قَبْلي كنتُ أُحْسِنُ بعدَه . . . طرائقَ فِسْقٍ ليسَ يُحْسنُها بعدي
هامش
( 1 ) علق رشيد رضا هنا بقوله : لعله سقط من هنا : " في ذلك " . اه - . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ! وعلّق رشيد رضا على هذا الموضع بقوله : لا بد أن تكون كلمة " من " أو كلمة " هم " زائدة . ( 3 ) في ( ت ) : " أفريقية ومصر " . ( 4 ) قوله : " منهم " سقط من ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 5 ) في ( ت ) : " ثلاث " . ( 6 ) في ( ر ) و ( غ ) : " وينسب " . ( 7 ) في ( ر ) و ( غ ) : " إلى كل " . ( 8 ) في ( ت ) و ( خ ) : " منهم " وفي ( م ) : " عنهم " . ( 9 ) قوله : " مستدلين " مكرر في ( ت ) . ( 10 ) الآية : ( 30 ) من سورة التوبة ، والآية : ( 4 ) من سورة المنافقون . ( 11 ) قوله : " وكأن الشاعر إنما كنى عنهم " سقط من ( خ ) و ( م ) و ( ت ) . ( 12 ) علق رشيد رضا هنا بقوله : " أي : قول الشاعر منهم " .