تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قال : ولو رهن شاة بعشرة وقيمتها عشرة ، وقال الراهن للمرتهن : احلب الشاة فما حلبت فهو لك حلال فحلب وشرب فلا ضمان عليه في شيء من ذلك ، أما الإباحة فيصح تعليقها بالشرط والخطر ؛ لأنها إطلاق وليس بتمليك فتصح مع الخطر . قال : ولا يسقط بشيء من الدين ؛ لأنه أتلفه بإذن المالك . قال : فإن لم يفتك الشاة حتى ماتت في يد المرتهن قسم الدين على قيمة اللبن الذي شرب وعلى قيمة الشاة . فما أصاب الشاة سقط ، وما أصاب اللبن أخذه المرتهن من الراهن ؛ لأن اللبن تلف على ملك الراهن بفعل المرتهن ، والفعل حصل بتسليط من قبله ، فصار كأن الراهن أخذه وأتلفه فكان مضمونا عليه ، فيكون له حصته من الدين فبقي بحصته ، وكذلك ولد الشاة إذا أذن له الراهن في أكله ، وكذلك جميع النماء الذي يحدث على هذا القياس . قال : وتجوز الزيادة في الرهن ،
شرح
قلت : نحن أيضا تابعناه ؛ لأن المقصود من شرح هذا الكتاب حل ألفاظه وبيان صورة مسائله ، وليس المقصود أن يذكر فيه ما ذكره المتقدمون من المجمل والمفصل . م : ( قال : ولو رهن شاة بعشرة وقيمتها عشرة ، وقال الراهن للمرتهن احلب الشاة فما حلبت فهو لك حلال فحلب وشرب فلا ضمان عليه في شيء من ذلك . أما الإباحة فيصح تعليقها بالشرط والخطر ) ش : أراد بالشرط قوله : فما حلبت فإن كلمة ما تضمنت معنى الشرط ، ولهذا دخلت الفاء في جرها ، كما في قَوْله تَعَالَى { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } [ النحل : 53 ] ( النحل الآية : 53 ) م : ( لأنها ) ش : أي الإباحة م : ( إطلاق ، وليس بتمليك فتصح مع الخطر . قال : ولا يسقط بشيء من الدين ؛ لأنه أتلفه بإذن المالك ) ش : وفيه إشارة إلى أنه لو أتلفه بغير إذن ضمن ، وكانت القيمة رهنا مع الشاة . وكذلك لو فعل الراهن ذلك بدون إجازة المرتهن ، وبه قالت الأئمة الثلاثة إلا أحمد في رواية عنه : أنه لو حلبها بعرض فنقصه فإنه لا يحتسب عليه . م : ( قال : فإن لم يفتك الشاة حتى ماتت في يد المرتهن قسم الدين على قيمة اللبن الذي شرب وعلى قيمة الشاة . فما أصاب الشاة سقط ، وما أصاب اللبن أخذه المرتهن من الراهن ؛ لأن اللبن تلف على ملك الراهن بفعل المرتهن ، والفعل حصل بتسليط من قبله ) ش : أي من قبل الراهن م : ( فصار كأن الراهن أخذه وأتلفه فكان مضمونا عليه ، فيكون له حصته من الدين ، فبقي بحصته ) ش : فإن كانت قيمة اللبن خمسة صار بإضافة ثلث الدين ، فيسقط ثلث الدين بهلاك الشاة ، ويؤدي ثلثه . م : ( وكذلك ولد الشاة إذا أذن له الراهن في أكله ، وكذلك جميع النماء الذي يحدث على هذا القياس ) ش : يعني إن كان بإذن الراهن لا يضمن ، وإن كان بغير إذنه يضمن ، ولا يعلم فيه خلاف ، ويكون ضمانه رهنا عندنا . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وتجوز الزيادة في الرهن ) ش : صورته أن يرهن ثوبا بعشرة
البناية شرح الهداية — صفحة 54 | العيني