فأشبه الإيثار بالإيفاء الحقيقي . قال : فإن قضى دينهم قبل أن يردوه جاز ؛ لزوال المانع بوصول حقهم إليهم . قال : ولو لم يكن للميت غريم آخر جاز الرهن اعتبارا بالإيفاء الحقيقي . قال : وبيع في دينه ؛ لأنه يباع فيه قبل الرهن فكذا بعده . قال : وإذا ارتهن الوصي بدين الميت على رجل جاز ؛ لأنه استيفاء وهو يملكه ، قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وفي رهن الوصي تفصيلات نذكرها في كتاب الوصايا إن شاء الله تعالى .
شرح
وهذا الشرح لكلام المصنف قوله : م : ( فأشبه الإيثار بالإيفاء الحقيقي ) ش : فلا يجوز .
م : ( قال : فإن قضى ) ش : أي الوصي م : ( دينهم ) ش : أي دين الغرماء م : ( قبل أن يردوه جاز لزوال المانع ) ش : وهو إيثارهم بالإيفاء الحكمي م : ( بوصول حقهم إليهم . قال : ولو لم يكن للميت غريم آخر ) ش : غير الغرماء المذكورين م : ( جاز الرهن اعتبارا بالإيفاء الحقيقي . قال : وبيع في دينه ؛ لأنه يباع فيه قبل الرهن فكذا بعده ) ش : لأنه لا مزاحم له .
م : ( قال : وإذا ارتهن الوصي بدين للميت على رجل جاز ؛ لأنه استيفاء ) ش : أي لأن ارتهان الوصي من باب استيفاء الحقوق م : ( وهو يملكه ) ش : أي الوصي بملك الاستيفاء ؛ لأنه نصب لاستيفاء الحقوق وإيفائها .
م : ( قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي المصنف : م : ( في رهن الوصي تفصيلات ، نذكرها في كتاب الوصايا إن شاء الله تعالى ) ش : قال الأترازي : هذه حوالة غير رائجة ؛ لأن رهن الوصي لم يذكره في كتاب الوصايا فضلا عن تفصيلاته ، ثم طول الكلام فيه ، وملخصه : أن الورثة إذا كانوا كلهم كبارا حضورا لا يجوز ، وإن كانوا صغارا وكبارا إن كان الكبار حضورا ملك بدين على الميت في قول أبي حنيفة ، وعندهما : لا يصح وإن كان بدين استدانه عليهم أو على الصغار : لم يصح في حق الكل بالإجماع ، سواء كان الكبار حضورا أو غيبا . وإن كان بدين على الميت فلا يكون النظر واقعا للميت ، بل يقع للوارث فلا يستقيم إثبات الولاية على غيره بتقدير النظر في حقه ، ولو كان الرهن بدين استدانه في بقية الرقيق فالجواب فيه كالجواب فيما إذا كان الرهن بدين على الميت .