ذمته ، فكان للطالب أن لا يقبله . ولو هلك الثوب العارية عند الراهن قبل أن يرهنه أو بعدما أفتكه فلا ضمان عليه ؛ لأنه لا يصير قاضيا بهذا ، وهو الموجب على ما بينا ، ولو اختلفا في ذلك فالقول للراهن ؛ لأنه ينكر الإيفاء بدعواه الهلاك في هاتين الحالتين ، كما لو اختلفا في مقدار ما أمره بالرهن به فالقول للمعير ؛ لأن القول قوله في إنكار أصله ، فكذا في إنكار وصفه ، ولو رهنه المستعير بدين موعود ، وهو أن يرهنه به ليقرضه كذا فهلك في يد المرتهن قبل الإقراض والمسمى والقيمة سواء
شرح
ذمته ) ش : بخلاف الأجنبي إذا قضى الدين م : ( فكان للطالب أن لا يقبله ولو هلك الثوب العارية عند الراهن قبل أن يرهنه أو بعدما أفتكه ) ش : أي لو هلك بعد الفكاك م : ( فلا ضمان عليه ؛ لأنه لا يصير قاضيا دينه بهذا ) ش : أي بهذا الرهن ؛ لأن الهلاك لم يوجد إلا والراهن عارية محضة فلا يوجد فيه معنى قضاء الدين ، فلا يجب الضمان م : ( وهو الموجب ) ش : أي الموجب هو قضاء الدين أو الهلاك عند المرتهن م : ( على ما بيناه ) ش : وهو قوله : لأنه صار قاضيا دينه .
م : ( ولو اختلفا في ذلك ) ش : أي لو اختلف المعير والمستعير في ذلك ، فقال المعير : هلك في يد المرتهن ، وقال المستعير : هو الراهن ؛ هلك قبل أن أرهنه أو بعدما أفتكه م : ( فالقول للراهن ) ش : وهو المستعير م : ( لأنه ينكر الإيفاء بدعواه الهلاك في هاتين الحالتين ) ش : أراد بهما قبل الرهن وما بعد الفكاك م : ( كما لو اختلفا في مقدار ما أمره بالرهن به ) ش : أي ولو اختلف المعير والمستعير في رد ما أمر المستعير المعير بالرهن بالثوب بأن قال رب الثوب أمرتك أن ترهنه بخمسة ، وقال المعير بعشرة م : ( فالقول للمعير ) ش : وفي بعض النسخ : وقع هذا كما لو اختلفا في مقدار ما أمره بالرهن به ، وهذا ليس بصحيح .
والصحيح ما ذكر ، وهو كما ولو اختلفا ؛ لأن الغرض مختلف ؛ لأن في الأول القول قول الراهن وهو المستعير ، وفي الثاني : القول قول المعير لا المستعير ، فكيف يصح التشبه به م : ( لأن القول قوله ) ش : أي قول المعير م : ( في إنكار أصله ) ش : أي في العارية بتأويل عقد العارية م : ( فكذا ) ش : أي فكذا القول قوله م : ( في إنكار وصفه ) ش : أي وصف عقد العارية من الزيادة والنقصان .
م : ( ولو رهنه المستعير بدين موعود وهو أن يرهنه به ليقرضه كذا ) ش : صورته ما قال الحاكم الشهيد في " الكافي " : استعار عبدا يساوي ألف درهم ليرهنه بألف درهم فلم يقبضها حتى صار العبد في يد المرتهن فعلى المرتهن ألف درهم للراهن ؛ لأنه صار مستوفيا لمالية الرهن عند الهلاك من قبل الراهن ، وعلى الراهن ألف درهم لصاحبه وهو المعير ؛ لأنه صار مقرضا إياه هذا القدر ، م : ( فهلك ) ش : أي الراهن م : ( في يد المرتهن قبل الإقراض والمسمى والقيمة سواء ) ش : أي