تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ذات أعين أربعة فيجب الربع بفوات إحداها . قال : ومن سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها فنفحت رجلا أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته كان ذلك على الناخس دون الراكب هو المروي عن عمر ، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " ولأن الراكب والمركب مدفوعان بدفع الناخس فأضيف فعل الدابة إليه كأنه فعله بيده ، ولأن الناخس متعد .
شرح
ش : أي فكأن الدابة تكون م : ( ذات ) ش : فإذا كانت ذات م : ( أعين أربعة فيجب الربع ) ش : أي ربع القيمة م : ( بفوات إحداها ) ش : أي أحد الأعين الأربعة . [ سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها فقتلت رجلا ] م : ( قال ) ش : وإنما قلنا ( قال المصنف " لأن هذه المسألة وما بعدها ليست مذكورة في " الهداية " ، وإنما هي من مسائل الأصل . ذكرها المصنف تفريعا . م : ( ومن سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها ) ش : من النخس وهو الطعن بالعود ونحوه وهو من باب منع يمنع ومنه النخاس دلال الدواب م : ( فنفحت رجلا ) ش : يقال : نفح برجله إذا ضربه بالحاء المهملة من باب منع م : ( أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته كان ذلك على الناخس ) ش : يعني إذا نخسها بغير إذن الراكب والسائق وبه صرح في " المبسوط " ولا يعلم فيه خلاف م : ( دون الراكب ) ش : أي لا يلزم الراكب شيء ، فإن قيل : القياس يقتضي هو أن يكون الزمان على الراكب لكونه مباشرا فإن لم يكن متعديا لأن التعدي ليس من شرط فإن لم يختص به فلا أقل من الشركة ، والجواب : أن القياس يترك بالأثر أشار إليه بقوله م : ( هو ) ش : أي المذكور هو الذي م : ( المروي عن عمر وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ) ش : في رجل نخس دابة عليها راكب فصدمت آخر قتلته أنه على الناخس لا على الراكب هذا غريب . وقال الأترازي : لما ذكر المسألة المذكورة الأصل قال : بلغنا ذلك عن عمر وعبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " وروى عبد الرزاق في " مصنفه " عن معمر عن ابن مسعود وفيه : إنما يضمن الناخس ، وروى ابن أبي شيبة في ( مصنفه " نحوه عن شريح والشعبي ، ولأن الراكب دليل معقول . م : ( ولأن الراكب والمركب ) ش : الذي هو الدابة م : ( مدفوعان بدفع الناخس فأضيف فعل الدابة إليه كأنه فعله بيده ) ش : أما فعل الراكب فلأنه انتقل إلى الدابة لأن الوثبة المهلكة إنما كانت منها فكان مضطرا في حركته ، وأما فعل الدابة فقد انتقل إلى النخاس لكونه الحامل على ذلك ملحا فكان الحامل الناخس مميزا له . الرابع : للدابة والراكب معا على ما فعلت الدابة والمدفوع إلى الشيء ، وإن كان مباشرا لا يعتبر مباشرا كما في الإيضاع الإكراه الكامل فلا يجب عليه جزاء المباشر أن فرض مباشرا ولا التسبب أيضا لأنه متعمد التعدي وهو منفرد م : ( ولأن الناخس متعد )
البناية شرح الهداية — صفحة 271 | العيني