تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فينقطع حكم الإرسال ، وبخلاف ما إذا أرسله إلى صيد فأصاب نفسا أو مالا في فوره لا يضمنه من أرسله ، وفي الإرسال في الطريق يضمنه لأن شغل الطريق تعد فيضمن ما تولد منه . أما الإرسال للاصطياد فمباح ولا تسبيب إلا بوصف التعدي . قال : ولو أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فوره ضمن المرسل ، وإن مالت يمينا أو شمالا وله طريق آخر لا يضمن لما مر ولو انفلتت دابة فأصابت مالا أو آدميا ليلا أو نهارا لا ضمان على صاحبها لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - :
شرح
فإذا كان كذلك م : ( فينقطع حكم الإرسال وبخلاف ) ش : معطوف على قوله بخلاف ما إذا وقفت م : ( ما إذا أرسله إلى صيد فأصاب نفسا أو مالا في فوره لا يضمنه من أرسله وفي الإرسال في الطريق يضمنه ) ش : يريد بهذا : الفرق بين الإرسالين : الإرسال إلى الطريق ، والإرسال إلى الصيد . ففي الأول لا ضمان عليه . وفي الثاني : يجب الضمان إذا كان على الفور . م : ( لأن شغل الطريق تعد فيضمن ما تولد منه . أما الإرسال للاصطياد فمباح ولا تسبيب إلا بوصف التعدي ) ش : وقالوا في رجل له كلب عقور كلما مر عليه شيء عضه ، فلأهل القرية أن يقتلوه . فإن عض ، هل يجب الضمان على صاحبه . إن لم يتقدموا عليه قبل القبض لا ضمان عليه ، وإن كان تقدموا إلى صاحب الكلب فعليه الضمان بمنزلة الحائط المائل ، وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : يضمن وإن لم يتقدم إليه . وكذا في سنور معروف بأكل الطيور ، وفي " المنتقى " : لو طَرح رجلا قدام أسد أو سبع فقتله ليس على الطارح قود ولا دية ولكن يعزر ويضرب وبعدها يحبس حتى يتوب ويموت ، وقال أبو يوسف : أنا أرى أن يحبس حتى يموت ، وعند الأئمة الثلاثة : إن كان الغالب القتل يجب القود ، وإن كان لا يقتل غالبا فعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قولان في قول يجب القود ، وفي قول لا يجب ، ولكن تجب الدية وبه قال أحمد ، وقياس قول مالك أنه يجب القود . [ أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فوره ] م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وليس في كثير من النسخ لفظ قال م : ( ولو أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فوره ) ش : أي فور الإرسال والمراد بفور الإرسال أن لا يميل يمينا ولا شمالا م : ( ضمن المرسل ، وإن مالت يمينا أو شمالا وله طريق آخر لا يضمن لما مر ) ش : وفي ( الفتاوى الصغرى - : أرسل حماره فدخل زرع إنسان فأفسده ، فإن ساقه إلى الزرع ضمن ، وإن لم يسقها بأن لم يكن خلفها وإن لم تنعطف الدابة يمينا ولا شمالا وذهب إلى الوجه الذي أرسله صاحبه فأصاب الزرع ضمن أيضا ، وإن انعطف يمينا وشمالا فأصاب الزرع إن كان له طريق آخر لم يضمن وإلا يضمن في ديار شيخ الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ولو انفلتت دابة فأصابت مالا أو آدميا ليلا أو نهارا لا ضمان على صاحبها لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي لقول