صريحا ولا دلالة ، فلا يرجع بما لحقه عليه . قال : ومن أرسل بهيمة وكان لها سائقا فأصابت في فورها يضمنه ؛ لأن الفعل انتقل إليه بواسطة السوق .
قال : ولو أرسل طيرا وساقه ، فأصاب في فوره لم يضمن . والفرق : أن بدن البهيمة يحتمل السوق ، فصار وجود السوق وعدمه بمنزلة . وكذا لو أرسل كلبا ولم يكن له سائق لم يضمن ، ولو أرسله إلى صيد ولم يكن له سائق فأخذ الصيد وقتله حل ، ووجه الفرق أن البهيمة
شرح
صريحا ولا دلالة . فلا يرجع بما لحقه عليه ) . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن أرسل بهيمة وكان لها سائقا ) ش : قال الصدر الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وغيره : أراد بالبهيمة الكلب . وأراد بكونه سائقا أن يكون خلفه م : ( فأصابت في فورها ) ش : أي في فور الإرسال . فإن قتل صيدا مملوكا م : ( يضمنه ، لأن الفعل انتقل إليه بواسطة السوق ) .
[ أرسل طيرا وساقه فأصاب في فوره ]
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ولو أرسل طيرا وساقه ، فأصاب في فوره ، لم يضمن . والفرق ) ش : بين المسألتين : م : ( أن بدن البهيمة يحتمل السوق ) ش : فاعتبر سوقه والطير لا يحتمل السوق م : ( فصار وجود السوق وعدمه سواء بمنزلة ) ش : واحدة . ولهذا : لو أدخل بازيا في الحرم أو صقرا وأرسله فجعل يقتل حمام الحرم لا يلزمه شيء . لأن الباز لا يحتمل السوق .
ولو أشلى كلبا على رجل حتى عقره أو مزق ثيابه لا يضمن لأن بسوقه أراد به إذا كان خلفه لما مر ، وقيل : إذا لم يكن خلفه ، فعقر وتعلق بإنسان إن كان غير معلم لا يضمن ، لأن غير المعلم إنما يذهب بطبع نفسه لا بالإرسال وإن كان معلما ، فإن ذهب يمينا وشمالا وعن الوجه الذي أرسله ثم أتلف إنسانا لا يضمن . لأنه لا يضاف إلى السائق ، وإن أصابه من الوجه الذي ساقه وأرسله كان ضامنا . لأنه ذهب بإرسال صاحبه ، فكان مضافا إلى المرسل . كذا ذكر فخر الدين قاضي خان .
م : ( وكذا لو أرسل كلبا ولم يكن له سائق لم يضمن ) ش : يعني إذا كان خلفه م : ( ولو أرسله إلى صيد ولم يكن له سائق فأخذ الصيد وقتله حل ، ووجه الفرق ) ش : بين المسألتين : م : ( أن البهيمة )