قال : ولو قلع سن رجل فنبتت مكانها أخرى سقط الأرش في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : عليه الأرش كاملا لأن الجناية قد تحققت ، والحادث نعمة مبتدأة من الله تعالى . وله : أن الجناية انعدمت معنى ، فصار كما إذا قلع سن صبي فنبتت لا يجب الأرش بالإجماع ؛ لأنه لم يفت عليه منفعة ولا زينة . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه تجب حكومة عدل لمكان الألم الحاصل
شرح
وقال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا ضربه بعضا فأوضحه ثم عاد فضربه إلى جانبها ثم تآكلتا حتى صارتا واحدة منهما موضحتان يقتص منه
وفي " السير " وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فمن ضرب سن رجل عمدا فكسر بعضها وحركت ما بقي فإنه يؤجل سنة ، فإن سقطت أو اسودت فلا قصاص فيه ، وقال أبو يوسف : إن سقطت فيه القصاص .
[ قلع سن رجل فنبتت مكانها أخرى ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولو قلع سن رجل فنبتت مكانها أخرى سقط الأرش ) ش : أي هاهنا لفظ القدوري ، ولم يذكر خلاف أصحابنا عنه ، وقال المصنف : سقط الأرش م : ( في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وإن كان أخذها ردها ، وبه قال أحمد والشافعي - رحمهما الله - في قول .
م : ( وقالا عليه الأرش كاملا ) ش : ولا يردها لو أخذها ، وبه قال مالك والشافعي رحمهما الله - في قول م : ( لأن الجناية قد تحققت ) ش : والعادة عدم العود م : ( والحادث نعمة مبتدأة من الله تعالى ) ش : بخلاف سن الصبي ، فإنها معرضة للنبات ، ولهذا قيل يستأنى في سن الصبي حولا دون البالغ .
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة : م : ( أن الجناية انعدمت معنى ) ش : لأنه عاد مكانها مثل الذي تلفت فلم يجب شيء م : ( فصار كما إذا قلع سن صبي فنبتت لا يجب الأرش بالإجماع ) ش : قيد بالأرش لأنه روى في " مختصر الكرخي " عن أبي يوسف أنه يجب فيه حكومة العدل وفي " الأجناس " عن " المجرد " قال أبو حنيفة : لو نزع سن رجل فنبت نصف السن كان عليه نصف قيمتها م : ( لأنه لم يفت عليه ) ش : أي على المنزوع سنة م : ( منفعة ولا زينة ) .
م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : هذا متعلق بقوله : وقالا عليه الأرش كاملا ، أي روي عن أبي يوسف : م : ( أنه تجب حكومة عدل لمكان الألم الحاصل ) ش : أي يقوم بالألم وبدون الألم فيجب ما انتقص .