تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قال : ومن شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك كله ، فعلى الأجنبي ثلث الدية ؛ لأن فعل الأسد والحية جنس واحد لكونه هدرا في الدنيا والآخرة ، وفعله بنفسه هدر في الدنيا معتبر في الآخرة حتى يأثم عليه ، وفي " النوادر " : أن عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - : يغسل ويصلى عليه ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يغسل ولا يصلى عليه ، وفي " شرح السير الكبير " ذكر في الصلاة عليه اختلاف المشايخ على ما كتبناه في كتاب " التجنيس " و " المزيد " ، فلم يكن هدرا مطلقا وكان جنسا آخر ، وفعل الأجنبي معتبر في الدنيا والآخرة . فصارت ثلاثة أجناس ، فكأن النفس تلفت بثلاثة أفعال ، فيكون
شرح
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " من كثر سواد قوم فهو منهم ، ومن رضي عمل قوم كان شريك من عمل به " . وفي " المجتبى " : وهذا حال من كثر سوادهم ولم يتزيا بزيهم ولم يتخلق بأخلاقهم ، فكيف حال المتزيا بزيهم والمتخلق بأخلاقهم في زماننا . وأخرج أبو داود في " سننه " من حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من تشبه بقوم فهو منهم » . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ومن شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك كله ، فعلى الأجنبي ثلث الدية ؛ لأن فعل الأسد والحية جنس واحد ، لكونه هدرا في الدنيا والآخرة وفعله بنفسه هدر في الدنيا معتبر في الآخرة ) ش : وفعله بنفسه هدر في الدنيا معتبر في الآخرة م : ( حتى يأثم عليه ) ش : قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول : يجب على الأجنبي الدية لأنه عمد محض . م : ( وفي " النوادر " : أن عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ) ش : يعني هذا الرجل الذي شج نفسه م : ( يغسل ويصلى عليه ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يغسل ولا يصلى عليه ) ش : لأنه باغ على نفسه . م : ( وفي " شرح السير الكبير " : ذكر في الصلاة عليه اختلاف المشايخ على ما كتبناه في كتاب " التجنيس " ، و " المزيد " ) ش : وهما كتابان من جملة مصنفات المصنف ، وفي بعض النسخ : على ما كتبناه . وفي " تجنيس " المصنف : قال الحلواني : يصلى عليه لأنه لو تاب قبلت توبته ، وقال السعدي : لا يصلى عليه لأنه لا تقبل توبته لما أنه باغ على نفسه . م : ( فلم يكن ) ش : أي دم الرجل المذكور م : ( هدرا مطلقا ) ش : يعني في أحكام الدنيا م : ( وكان جنسا آخر ، وفعل الأجنبي معتبر في الدنيا والآخرة فصارت ) ش : أي الجناية م : ( ثلاثة أجناس ، فكأن النفس تلفت بثلاثة أفعال ) ش : فعل نفسه ، وفعل الأجنبي ، وفعل الأسد والحية ، م : ( فيكون