تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فصل قال : ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه » ، ولأنه باغ فتسقط عصمته ببغيه ، ولأنه تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه فله قتله . وقوله :
شرح
[ فصل في بيان ما هو بمنزلة التبع للقصاص ] [ شهر على المسلمين سيفا ] م : ( فصل ) ش : أي : هذا فصل في بيان ما هو بمنزلة التبع للقصاص ، وهو القصاص في الأطراف . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه » ش : هذا الحديث غريب بهذا اللفظ ، وروى النسائي في " سننه " من حديث طاوس عن ابن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من شهر سيفه ثم وضعه فهو هدر » . ومن طريقه رواه الطبراني في " معجمه " ، وزاد : يعني وصعد : ضرب به ، وروى أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مسنده " ، والحاكم في " المستدرك " من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : « من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله وجب دمه » . قوله : " أحل دمه " أي : أهدر دمه ، إذا هدره صار دمه مباحا . م : ( ولأنه باغ ) ش : أي ولأنه شاهر السيف ، باغ لأنه شهر سيفه عليهم وقصد قتلهم . صار حربا عليهم فكان باغيا . م : ( فتسقط عصمته ببغيه ) ش : أي : فبطلت عصمة دمه للمحاربة . قال الله تعالى : { فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ } [ الحجرات : 9 ] . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن القتل م : ( تعين طريقا لدفع القتل عن نفسه ) ش : أي عن نفس المشهور عليه فإذا كان كذلك م : ( فله قتله ) ش : أي قتل الشاهر حتى لو أمكنه بطريق آخر لا يسعه قتله ، ولا يعلم فيه خلاف . م : ( وقوله ) ش : قال الكاكي : أي قال صاحب " المختصر " . قلت : إن أراد بالمختصر