تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وإذا امتنع القصاص وجبت الدية ، وهي على العاقلة ، وقد ذكرناه واختلاف الروايتين في الكفارة . قال : ومن جرح رجلا عمدا فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص لوجود السبب وعدم ما يبطل حكمه في الظاهر ، فأضيف إليه . قال : وإذا التقى الصفان من المسلمين والمشركين فقتل مسلم مسلما ظن أنه مشرك ، فلا قود عليه ، وعليه الكفارة لأن هذا أحد نوعي الخطأ على ما بيناه ، والخطأ بنوعيه لا يوجب القود ، ويوجب الكفارة ،
شرح
النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعل التغريق إلى نفسه بإسناد الفعل حيث قال : " غرقناه " وقد مر الكلام فيه ، وقيل : هو منسوخ بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لا يعذب بالنار إلا رب النار » وقد ذكرنا أن تمام الحديث : « من حرق حرقناه » . ولا يقال إن بعض حديث واحد منسوخ دون البعض . م : ( وإذا امتنع القصاص ) ش : أي في التغريق ( وجبت الدية ، وهي على العاقلة ) ش : أي : عاقلة الذي غرق في ثلاث سنين ؛ لأنه شبه العمد ، وقد مر حكم شبه العمد أشار إليه بقوله : م : ( وقد ذكرناه ) ش : أي فيما مضى عند ذكر شبه العمد . م : ( واختلاف الروايتين في الكفارة ) ش : " اختلاف الروايتين " بالرفع لأنه مبتدأ ، وقوله في الكفارة خبره يعني اختلاف الروايتين عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا في شبه العمد في الكفارة في القتل في المثقل . في رواية : تجب ، وفي رواية : لا تجب ، لا في الدية فإن الدية تجب بلا تردد ، ورواية وجوب الكفارة هي الصحيحة . [ جرح رجلا عمدا فلم يزل صاحب فراش حتى مات ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ومن جرح رجلا عمدا فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص ) ش : إلى هذا كلام القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( لوجود السبب ) ش : وهو سفك دم محقون على التأبيد عمدا م : ( وعدم ما يبطل حكمه ) ش : أي : ولعدم ما يبطل حكمه ، أي : حكم الدم المحقون على التأبيد من العفو أو الشبهة م : ( في الظاهر ، فأضيف إليه ) ش : أي إلى الظاهر ؛ لأن الظاهر أنه مات بذلك الكسب لعدم تحلل البرء ، فأضيف إليه ، فوجب القصاص . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( وإذا التقى الصفان من المسلمين والمشركين فقتل مسلم مسلما ظن أنه مشرك ، فلا قود عليه ) ش : أي فلا قصاص عليه م : ( وعليه الكفارة لأن هذا أحد نوعي الخطأ ) ش : وهو الخطأ في القصد ، م : ( على ما بيناه ) ش : فيما مضى في بيان تقسيم القتل في أول كتاب الجنايات . م : ( والخطأ بنوعيه ) ش : أي : الخطأ في القصد والخطأ في الفعل ، وقد مر فيما مضى . وقوله : " والخطأ " مبتدأ . وقوله م : ( لا يوجب القود ) ش : خبره : أي القصاص م : ( ويوجب الكفارة ،