وإنما حل للنساء بحديث آخر ، وهو ما رواه عدة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، منهم علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « خرج وبإحدى يديه حرير ، وبالأخرى ذهب ، وقال : هذان محرمان على ذكور أمتي ، حلال لإناثهم " . ويروى " حل لإناثهم » .
شرح
ورواه في الجمعة واللباس قوله : " ولا الديباج " أي ولا تلبسوا الديباج وهو اسم الثوب سداه ولحمته إبريسم ، وقيل حرير غليظ .
قوله : " من لا خلاق له " أي من لا نصيب له .
قوله : " في صحفها " جمع صحفة وهي القصعة .
قوله : " حلة سيراء " بكسر السين المهملة وفتح الياء آخر الحروف والراء المخففة وبالمد ، وهي التي تكون فيها خطوط . فهذه الأحاديث بعمومها تدل على حرمة لبس الحرير للرجال والنساء جميعا ولكن رخص للنساء بأحاديث أخر على ما يأتي .
وقال بعض الناس : يحل للرجال القباء ؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى وعليه قباء من حرير ، وفي حديث مخرمة : « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج ليلة وعليه قباء ديباج مزود بذهب فقال : " يا مخرمة هذا خبأته لك " فأعطاه إياه » . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " .
قلنا : هذا منسوخ بما ذكرنا .
م : ( وإنما حل للنساء بحديث آخر ) ش : أي وإنما حل لبس الحرير للنساء م : ( وهو ما رواه عدة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ) ش : أي الحديث الآخر ما رواه جماعة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ، يدل على أن لبسه حلال للنساء فتكون الأحاديث المذكورة مخصوصة على ما يأتي .
وقال بعضهم : حرام للنساء أيضا لعموم النهي . وللعامة أحاديث عدة من الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
م : ( منهم علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب وقال : هذان محرمان على ذكور أمتي ، حلال لإناثهم » ويروى « حل لإناثهم » . )