تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مقتدى لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام : 68 ] . وهذا كله بعد الحضور ، ولو علم قبل الحضور لا يحضر ؛ لأنه لم يلزمه حق الدعوة بخلاف ما إذا هجم عليه ؛ لأنه قد لزمه ودلت المسألة على أن الملاهي كلها حرام حتى التغني بضرب القضيب ,
شرح
مقتدى لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام : 68 ] ش : لأنه إذا كان على المائدة وقعد يكون قاعدا مع الظالمين ، وكذا إذا كان على المائدة قوم يغتابون لا يقعد ؛ لأن الغيبة أشد من اللهو . قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الغيبة أشد من الزنا » . م : ( وهذا كله بعد الحضور ) ش : أي هذا الذي ذكرناه كله إذا كان بعد الحضور والدخول في المنزل م : ( ولو علم قبل الحضور لا يحضر ؛ لأنه لم يلزمه حق الدعوة ) ش : لأن إجابتها إنما تلزم إذا كانت على وجه السنة وسواء كان مقتدى أو لا ، وبه قالت الثلاثة . وعن أبي حفص الكبير : إن كان مما لا يحترم ولا يترك المعصية لأجله فترك الإجابة أولى ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من كثر سواد قوم فمنهم » . وإن كان محترما ويتركون المعصية لأجله يحضر . م : ( بخلاف ما إذا هجم عليه ) ش : أي بغتة غير عالم بذلك حين دعي إلى الوليمة م : ( لأنه قد لزمه ) ش : بحضوره فتعذر فيه لعدم علمه م : ( ودلت المسألة على أن الملاهي كلها حرام ) ش : لأن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - أطلق اسم اللعب والغناء بقوله : فوجد ثمة اللعب والغناء ، واللعب وهو اللهو حرام بالنص ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : تأديبه فرسه ، وفي رواية ملاعبته فرسه ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته مع أهله » . وهذا الذي ذكرناه ليس من هذه الثلاثة فيكون باطلا . م : ( حتى التغني بضرب القضيب ) ش :
البناية شرح الهداية — صفحة 87 | العيني