تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
في ظاهر الرواية . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يقبل قوله فيها جريا على مذهبه أنه يجوز القضاء به ، وفي ظاهر الرواية : هو والفاسق سواء حتى يعتبر فيهما أكبر الرأي . قال : ويقبل فيها قول العبد والحر ، والأمة ، إذا كانوا عدولا ؛ لأن عند العدالة الصدق راجح ، والقبول لرجحانه فمن المعاملات ما ذكرناه ومنها التوكيل .
شرح
م : ( في ظاهر الرواية ، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يقبل قوله فيها ) ش : أي قول المستور في الديانات م : ( جريا على مذهبه أنه يجوز القضاء به ) ش : أي لأجل الجري على مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يجوز القضاء بقول المستور . وقال شمس الأئمة - رَحِمَهُ اللَّهُ - السرخسي في " أصوله " : وروى الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة أنه بمنزلة العدل في رواية الأخبار لثبوت العدالة له ظاهرا بالحديث المروي عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « المسلمون عدول بعضهم على بعض » . ولهذا جوز أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - القضاء بشهادة المستور فيما ثبت بالشبهات إذا لم يطعن الخصم . قال : ولكن ما ذكره في الاستحسان أصح في زماننا فإن الفسق غالب في أهل هذا الزمان فلا تعتمد رواية المستور ما لم يبين عدالته ، كما لا تعتمد شهادته في القضاء قبل أن يظهر عدالته . م : ( وفي ظاهر الرواية : هو والفاسق سواء حتى يعتبر فيهما ) ش : أي في المستور والفاسق : م : ( أكبر الرأي ) ش : فإن كان غالب الرأي صدقهما يقبل قولهما وإلا فلا ، مثلا إذا أخبر بنجاسة الماء يحكم فيه بأكبر الرأي . م : ( قال : ويقبل فيها قول الحر والعبد والأمة إذا كانوا عدولا ) ش : أي قال القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وليس في النسخ الصحيحة لفظة قال ، أي يقبل في الديانات قول العبد إلى آخره م : ( لأن عند العدالة الصدق راجح ) ش : الصدق منصوب ؛ لأنه اسم إن فافهم . م : ( والقبول لرجحانه ) ش : أي قبول قول واحد من المذكورين لكونه مرجحا بالعدالة . م : ( فمن المعاملات ما ذكرناه ) ش : أراد به الهدية والإذن م : ( ومنها ) ش : أي ومن المعاملات م : ( التوكيل ) ش : بأن قال وكلني فلان فإنه يقبل قوله وإذا كان مميزا سواء كان عدلا أو غير عدل صبيا كان أو بالغا ، كافرا كان أو مسلما كما ذكرناه .
البناية شرح الهداية — صفحة 77 | العيني