تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقد جرى الرسم بإعطائه في أول السنة ؛ لأن الخراج يؤخذ من أول السنة وهو يعطى منه ، وفي زماننا الخراج يؤخذ من آخر السنة ، والمأخوذ من الخراج خراج السنة الماضية هو الصحيح . ولو استوفى رزق سنة وعزل قبل استكمالها ، قيل : هو على اختلاف معروف في نفقة المرأة إذا ماتت في السنة بعد استعجال نفقة السنة ، والأصح : أنه يجب الرد . ة قال : ولا بأس بأن تسافر الأمة وأم الولد بغير محرم ؛ لأن الأجانب في حق الإماء فيما يرجع إلى النظر والمس بمنزلة المحارم على ما ذكرنا من قبل ، وأم الولد أمة لقيام الملك فيها
شرح
م : ( وقد جرى الرسم بإعطائه ) ش : أي وقد جرت العادة بإعطاء رزق القاضي م : ( في أول السنة ؛ لأن الخراج يؤخذ من أول السنة وهو يعطى منه ) ش : أي القاضي يعطى من الخراج ، هذا كان في أول الزمان . م : ( في زماننا الخراج يؤخذ في آخر السنة ، والمأخوذ من الخراج خراج السنة الماضية ) ش : أي أن الذي يأخذه الإمام من الخراج في أول السنة هو خراج السنة الماضية وعليه الفتوى ، أشار إليه بقوله : م : ( هو الصحيح ) ش : قال الكاكي : أيضا عليه الفتوى . م : ولو استوفى ) ش : أي القاضي م : رزق سنة وعزل قبل استكمالها ) ش : أي قبل تمام السنة م : ( قيل : هو على اختلاف معروف في نفقة المرأة إذا ماتت ) ش : أي الزوج م : ( في السنة بعد استعجال نفقة السنة ) ش : حيث يجب رد ما بقي من السنة عند محمد خلافا لأبي يوسف ، وإليه أشار الخصاف في " نفقاته " ، فكذلك يجب على القاضي رد ما بقي عند محمد خلافا لأبي يوسف ، وكذا الكلام في موت القاضي في أثناء السنة ، م : ( والأصح : أنه يجب الرد ) ش : كذا ذكر الصدر الشهيد وفخر الدين قاضي خان . [ سفر الأمة وأم الولد بغير محرم ] م : ( قال : ولا بأس بأن تسافر الأمة وأم الولد بغير محرم ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " : م : ( لأن الأجانب في حق الإماء فيما يرجع إلى النظر والمس بمنزلة المحارم ) ش : أي لأن الأجانب في حق الإماء كالمحارم في حق الجوار في حق النظر والمس ، فجاز السفر بهما مع الأجانب كما جاز للحرائر مع المحارم . وقيل : هذا في زمانهم . وأما في زماننا : لا يحل لغلبة أهل الفسق ، كذا في " المحيط " و " التتمة " ، وأجمعوا على أن العجوز الحرة لا تسافر مع غير محرم ، ولا تخلو برجل م : ( على ما ذكرنا من قبل ) ش : أشار به إلى ما ذكر قبل فصل الاستبراء بقوله : وأما الخلوة بها والمسافر فقد قيل : يباح كما في المحارم . م : ( وأم الولد أمة لقيام الملك فيها ) ش : هذا جواب عما يقال : إنكم قلتم إن الأجانب في حق الإمام كالمحارم وأم الولد ليست بأمة ، لأن ولدها ابنتها ؟ .