قال : ولا بأس بقبول هدية العبد التاجر وإجابة دعوته واستعارة دابته ، وتكره كسوته الثوب وهديته الدراهم والدنانير ، وهذا استحسان ، وفي القياس : كل ذلك باطل ؛ لأنه تبرع ، والعبد ليس من أهله وجه الاستحسان أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قبل هدية سلمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
شرح
ولنا : « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سابق عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - ، وصارع ركانة » . وراوي الحديث أبو هريرة : أنه لا حاجة في المسابقة في الجهاد إلا في هذه الثلاثة .
وقال مالك وأحمد - رحمهما الله - : ممكن أن يكون المراد نفي الجعل ، ولا يجوز المسابقة في البغال والحمير .
وبه قال الشافعي في قول وأحمد ومالك - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : إذا كان يجعل .
وقال الشافعي في قول : يجوز .
وفي " الذخيرة " و " التتمة " : إذا قال واحد منهم لآخر إن كان الجواب كما قلت أعطيتك كذا ، وإن كان الجواب كما قلت فلا آخذ منك شيئا يجوز .
والقياس : كله باطل ويجوز استحسانا لما فيه حيث معنى يرجع إلى الجهاد ، وكذا في " التتمة " حث على الجهد في التعلم .
[ قبول هدية العبد التاجر ]
م : ( قال : ولا بأس بقبول هدية العبد التاجر ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " ، وأراد به الهدية اليسيرة . م : ( وإجابة دعوته ) ش : أي ضيافته ، فأراد به البشيرة .
ولم يقدر محمد مقدار ما يتخذ من الضيافة . وروي عن محمد بن سلمة أنه قال : على قدر مال تجارته ، فإن كان مال تجارته مثل عشرة آلاف درهم فاتخذ مقدار ضيافة عشرة دراهم كان يسيرا . وإن كان مال تجارته عشرة دراهم كان دانق كثيرا . وقد مر الكلام فيه في كتاب " المأذون " .
م : ( واستعارة دابته ) ش : أي دابة العبد التاجر للعرف والعادة .
م : ( وتكره كسوته الثوب ) ش : أي تمليكه م : ( وهديته الدراهم والدنانير ) ش : لعدم الضرورة في ذلك م : ( وهذا استحسان . وفي القياس : كل ذلك باطل ) ش : وبه قالت الثلاثة ، إلا أن أحمد يجوز دعوته فقط . م : ( لأنه تبرع ) ش : أي لأن المذكور في هذه الأشياء تبرع ، م : ( والعبد ليس من أهله ) ش : لعدم ملكه .
م : ( وجه الاستحسان : « أنه - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قبل هدية سلمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -