ولأنه نوع لعب يصد عن ذكر الله وعن الجمع والجماعات فيكون حراما ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « ما ألهاك عن ذكر الله فهو ميسر » . ثم إن قامر به تسقط عدالته ، وإن لم يقامر لا تسقط ؛ لأنه متأول فيه ، وكره أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - التسليم عليهم تحذيرا لهم ، ولم ير أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - به بأسا ليشغلهم عما هم فيه
شرح
قال الإمام أحمد : تركت حديثه .
وقال يحيى : ليس بثقة .
وقال مسلم والنسائي والدارقطني : متروك .
وروى ابن موسى محمد بن أبي بكر المدني في كتاب " الأمالي في أسامي الرجال " بإسناده إلى حية بن مسلم - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير » .
قلت : أحسن ما يستدل به على تحريمه أنه لهو وأنه خارج عن الثلاث التي ذكرها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن اللعب بالشطرنج م : ( نوع لعب يصد ) ش : أي يمنع ، م : ( عن ذكر الله وعن الجمع والجماعات فيكون حراما ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « ما ألهاك عن ذكر الله فهو ميسر » ش : هذا الحديث غير مرفوع على ما رواه أحمد في كتاب الزهد ، من قول القاسم بن محمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال : حدثنا ابن نمير ، حدثنا حفص عن عبيد الله عن القاسم بن محمد قال : « كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر » .
ورواه البيهقي في " شعب الإيمان " : أخبرنا أبو الحصين بن بشران ، أخبرنا ابن صفوان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا أبو معاوية عن عبد الله بن عمر أنه قال للقاسم بن محمد : هذه النرد تكرهونها فما بال الشطرنج ؟
قال : « كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر » ، انتهى . أي قمار ، والقمار حرام . م : ( ثم إن قامر به تسقط عدالته ) ش : ولا تقبل شهادته م : ( وإن لم يقامر لا تسقط ) ش : أي عدالته وتقبل شهادته .
م : ( لأنه متأول فيه ، وكره أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - التسليم عليهم ) ش : أي على اللاعبين بالشطرنج م : ( تحذيرا لهم ) ش : أي لأجل تحذيرهم عما هم فيه .
م : ( ولم ير أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - به بأسا ليشغلهم عما هم فيه ) ش : أي لم ير أبو حنيفة بأسا بالسلام عليهم حتى يشغلهم عما هم فيه .