تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الأصل فيه التحريم ، والإباحة للضرورة وقد اندفعت بالفضة وهي الأدنى ، فبقي الذهب على التحريم .
شرح
وقال الجوهري : الكلاب اسم ما كانت عنده وقعة ، وللعرب فيها أشعار كثيرة ، منها قول امرئ القيس بن حجر الكندي : وقد طوقت في الآفاق حتى . . . رضيت من الغنيمة بالإياب وأعلم أنني عما قليل . . . سأنشب في شبا طرف وباب كما لاقى أبي حجر وجدي . . . ولا أنسى ثقيلا بالكلاب الإياب الرجوع ، قوله : سأنشب أي سأتعلق ، وشبا - بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة - وهو حد كل شيء . وقال شيوخ منهم عدس بن سعد وسفيان الذي ورد الكلاب ، وقال الفرزدق : هما أن كلاب ابن عمي اللذان مالك للملوك وفك الأغلال ، وقال الأخطل : وأخوهما السفاح كما خيلة . . . حتى وردن حتى الكلاب نهالا [ وفي هذا المحل سقط من نسخة المؤلف روح الله روحه ] يخرجن من ثغر الكلاب عليهم . . . حب السباع تبادر الأشبالا وقال في " ديوانه " : أحد عميه أبو حسن قاتل شرحبيل بن الحارث بن عمر آكل المرار يوم الكلاب الأول والآخر : روكس بن الغدوكس والسفاح وهو سلمة بن خالد بن كعب بن زهير سمي به ؛ لأنه لما دنى من الكلاب عمد إلى جرار أصحابه وسعفها وسفح ماءها ، وقال : ما لكم إلا القوم فقاتلوا أو دعوا ، قوله جبى الكلاب - بكسر الجيم وفتح الباء الموحدة - وهو مادة من جبه إذا جمعته ، والنهار العطاش ، والأوشال جمع وشل - بفتح الواو والشين المعجمة - هو الماء في الجبل ينحدر انحدارا ضعيفا . م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الأصل فيه التحريم ) ش : لعموم قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « حرامان على ذكور أمتي » وهذا عام على قبوله راجح على الخاص المختلف في قبوله ، ولعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خص عرفجة بذلك كما خص الزبير بن العوام - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بلبس الحرير لحكة كانت به . م : ( والإباحة للضرورة وقد اندفعت بالفضة وهي الأدنى ) ش : فلا يصار إلى الأعلى م : ( فبقي الذهب على التحريم ) ش : لاندفاع الضرورة بدونه .