بخلاف النسوان ؛ لأنه تزين في حقهن .
شرح
فصه مما يلي كفه » .
م : ( بخلاف النسوان ؛ لأنه تزين في حقهن ) ش : لأنه ذكر أنه لضرورة التختم ، وذلك لا يكون إلا في الرجال . وفي النساء ليس للضرورة بل هو زينة لهن ، فيجعل فصه إلى ظاهر الكف ، ولم يذكر هل تتختم في اليمين أو في اليسار .
فقال في " الأجناس " : وينبغي أن يلبس خاتمه في خنصره اليسرى ولا يلبس في اليمين ولا في غير خنصره اليسرى من أصابعه . وسوى الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرح " الجامع الصغير " بين اليمين واليسار .
وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وهو الحق ؛ لأنه اختلفت الروايات عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذلك .
وروي في " السنن " بإسناده إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم في يمينه » .
وروى أيضا بإسناده إلى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم في يساره وكان فصه في باطن كفه » .
وروى أصحاب " السنن " بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال : رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتما في خنصره اليمنى فقلت : ما هذا ؟ قلت : " رأيت ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لبس خاتمه هكذا ، وجعل فصه على ظهرها ، ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلبس خاتمه كذلك " .
وما قال بعضهم : إن التختم في اليمين من علامات أهل البغي ، ليس بشيء ؛ لأن النقل الصحيح عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينفي ذلك . انتهى كلامه .
قلت : الحق أن اليسار أفضل لما روى مسلم في صحيحه من حديث ثابت عن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : « كأني أنظر إلى وميض خاتم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وأومأ بيساره » وفي لفظ : « وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى » نعم وقد ثبت أيضا في " الصحيح " : « أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تختم في اليمين ، ولكن استقر الأمر على اليسار » .