سقيت كؤوس الموت إن ملت في الهوا . . . وإن كنت عن عهدي القديم أحول
فأنتم منى عيني وبهجة ناظري . . . على فضلكم دون الأنام أعول
وبعدي عنكم ليس للصدِّ والقلى . . . ولكن لأمر صار فهو دليل
فوالله ذاك الأمر أسهر مقلتي . . . وأزعجني والجسم منه نحيل
رميت من الدهر المغر بنكبة . . . خصصت بها والدهر صاح يميل
فصبراً على ما نالني من أحبتي . . . عساهم يجودوا بالرضا ويقيلوا
بحقك يا مولاي كن عاذري فقد . . . وهى الجسم مني والفؤاد كليل
فلا زلت في عز عظيم ورفعة . . . مدى الدهر ما أبدى العتاب خليل
وكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة خمسين وثلاثين ألف ، قاله المحبي . ( 1 )
3 . عبد الغفار بن يوسف : عبد الغفار بن يوسف بن جمال الدين بن محمد شمس الدين بن محمد ظهير الدين القدسي الحنفي المعروف بالعجمي ، من أعيان علماء عصره ، وكان عالماً وجيهاً متواضعاً متلطفاً ، قرأ ببلده على أبيه والشمس الخريشي الحنبلي ، وأخذ الحديث عن السراج
عمر اللطفي والشيخ محمود البيلوني الحلبي قدم عليهم القدس وأخذ طريق النقشبندية عن المولى محمد صادق النقشبندي لمَّا قدم لزيارة البيت المقدس ، وطريق العلوانية عن الشيخ محمد الدجاني ، وله رحلتان إلى القاهرة
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 4 / 315 - 316 .