تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولو كانت التركة غير المكيل والموزون لكنها أعيان غير معلومة ، قيل لا يجوز لكونه بيعا ، إذ المصالح عنه عين والأصح أنه يجوز لأنها لا تفضي إلى المنازعة لقيام المصالح عنه في يد البقية من الورثة ، وإن كان على الميت دين مستغرق لا يجوز الصلح ولا القسمة ؛ لأن التركة لم يتملكها الوارث ، وإن لم يكن مستغرقا لا ينبغي أن يصالحوا ما لم يقضوا دينه فتقدم حاجة الميت ، ولو فعلوا قالوا يجوز . وذكر الكرخي في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز قياسا .
شرح
قاضي خان " : والصحيح ما قاله أبو جعفر . م : ( ولو كانت التركة غير المكيل والموزون لكنها أعيان غير معلومة قيل لا يجوز لكونه بيعا ) ش : أي لكون الصلح بيعا م : ( إذ المصالح عنه عين ) ش : وبيع المجهول لا يصلح وهو قياس مذهب الشافعي م : ( والأصح أنه يجوز ) ش : وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لأنها ) ش : أي أن الجهالة م : ( لا تفضي إلى المنازعة لقيام المصالح عنه في يد البقية عن الورثة ) ش : ولا يطلبوا شيئا آخر من المصالح مقابل بدل الصلح . م : ( وإن كان على الميت دين مستغرق لا يجوز الصلح ولا القسمة ، لأن التركة لم يتملكها الوارث ) ش : وبه قال الشافعي في وجه م : ( وإن لم يكن مستغرقا ) ش : أي وإن لم يكن الدين مستغرقا للتركة م : ( لا ينبغي أن يصالحوا ما لم يقضوا دينه ) ش : أي دين الميت م : ( فتقدم حاجة الميت ، ولو فعلوا قالوا يجوز ) ش : جاز لأن القليل لا يمنع الإرث وبه قال الشافعي في وجه . م : ( وذكر الكرخي في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز قياسا ) ش : وذكر في " الذخيرة " : القياس والاستحسان من غير نسبته إلى الكرخي ، وهكذا في " مبسوط شيخ الإسلام " ، وفيه : إذا كان الدين غير مستغرق فالقياس أن لا يقسم ولكن يوقف الكل ، وفي " الاستحسان " : يحبس قدر الدين للغرماء ويقسم الباقي بينهم بناء على أن الدين إذا لم يكن مستغرقا هل يمنع ملك الوارث في التركة أم لا ، فالقياس أن يمنع ؛ لأن ما من جزء إلا وهو مشغول بالدين وفي " الاستحسان " : لا يمنع حتى لو كان المورث جارية حل وطؤها نفيا للضرورة عن الوارث ، إذ لا تخلو التركة عن قليل الدين والله أعلم بالصواب .