وإن ولد له ولد من أمة له دخل في كتابته لما بينا في المشترى فكان حكمه كحكمه وكسبه له ؛ لأن كسب الولد كسب كسبه ويكون كذلك قبل الدعوة . فلا ينقطع بالدعوة اختصاصه . وكذلك إن ولدت المكاتبة ولدا ؛ لأن حق امتناع البيع ثابت فيها مؤكدا ،
شرح
ولدها : » ، ولا شك أن الولد إنما يعتق الأم إذا ملكه الأب .
[ الحكم لو ولد للمكاتب ولد من أمة له ]
م : ( وإن ولد له ولد من أمة له دخل في كتابته لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله ؛ لأنه من أهل أن يكاتب وإن لم يكن من أهل العتق م : ( في المشترى ) ش : أي في الولد المشترى .
فإن قلت : المكاتب لا يملك التسري ولا وطء أمته وبه قالت الثلاثة ، فمن أين له ولد حتى يدخل في كتابته .
قلت : نعم ، إلا أن له في ملك مكاتبه يدا كالحر ، وذلك يكفي لثبوت النسب منه عند الدعوة وإن لم يحل وطؤه كما في الجارية المشتركة ، وجارية الابن إذا وطئها الأب وادعى الولد ، والدليل على أن المكاتب مثل الحر في ادعاء ما ذكره في المبسوط بقوله جارية بين حر ومكاتب ولدت فادعاه المكاتب قال الولد ولده ، والجارية أم ولد له ، ويضمن نصف عقرها ونصف قيمتها .
ولا يضمن من قيمة الولد شيئا ؛ لأن المكاتب بماله في حق الملك في كسبه يملك الدعوة كالحر ، فبقيام الملك فه في نصفها هنا يثبت نسب الولد منه من وقت العلوق ، ويثبت لها حق أمية الولد في حق امتناع البيع تبعا لثبوت حق الولد .
م : ( فكان حكمه كحكمه ) ش : أي حكم الولد كحكم المكاتب ، وبه قالت الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وعند الظاهرية ولده من جاريته حر وهل تصير الأمة أم ولد له ؟ ، للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - فيه قولان ، أحدهما أنها تصير أم ولد له ، وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، والثاني لا تصير أم ولد له ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وهو رواية عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وكسبه له ) ش : أي كسب الولد لوالده م : ( لأن كسب الولد كسب كسبه ) ش : إذ الولد كسبه م : ( ويكون كذلك قبل الدعوة ) ش : بكسر الدال ، أي قبل دعوة النسب ، أراد أن الولد والكسب كانا له قبل الدعوة م : ( فلا ينقطع بالدعوة اختصاصه ) ش : أي اختصاص المكاتب بكسب ولده ، أراد اختصاصاه الذي كان ثابتا قبل الدعوة .
م : ( وكذلك إن ولدت المكاتبة ولدا ) ش : أي من زوجها أو من زنا يدخل في كتابتها ، وبه قالت الثلاثة م : ( لأن حق امتناع البيع ثابت فيها مؤكدا ) ش : أي مقررا ، فصار من الأوصاف القارة الشرعية ، والأوصاف القارة الشرعية في الأمهات كالتدبير والاستيلاد والحرية والرق يسري إلى الأولاد ، فأشار إلى ذلك بقوله مؤكدا ، واحترز به عن ولد الآبقة ، فإن بيعها لا يجوز وبيع