تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ويسترد ما دفع . قال ومن قال لعبده جعلت عليك ألفا تؤديها إلي نجوما أول النجم كذا وآخره كذا ، فإذا أديتها فأنت حر ، وإن عجزت فأنت رقيق ، فإن هذه مكاتبة ؛ لأنه أتى بتفسير الكتابة . ولو قال : إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر ، فهذه مكاتبة في رواية أبي سليمان ، لأن التنجيم يدل على الوجوب وذلك بالكتابة . وفي نسخ أبي حفص - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تكون مكاتبة
شرح
يتصور في عقد منعقد لا في عقد باطل م : ( ويسترد ما دفع ) ش : من المال ، لأنه أداء بسبب باطل . [ ألزم عبده بألف يؤديها نجوما فإن أداها فهو حر وإلا فهو رقيق ] م : ( قال : ومن قال لعبده جعلت عليك ألفا تؤديها إلي نجوما أول النجم كذا وآخره كذا ، فإذا أديتها فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق فإن هذه مكاتبة ، لأنه أتى بتفسير الكتابة ) ش : هذه من مسائل " الجامع الصغير " ، وصورتها فيه محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل قال لعبده إلى آخره . وقوله : لأنه أي لأن المولى . وفي " الكافي " : صح استحسانا ، والقياس أن لا يصح ، لأن ذكر النجوم فضل في الكتابة عندنا وجود ذكرها كعدمها ، فبقي قوله : قد جعلت عليك ألف درهم وهو بظاهره ضريبة ، وقوله : إن أديت فأنت حر تعليق . وجه الاستحسان أن العبرة في العقود للمعاني ، ألا ترى أن المضاربة بشرط الربح كله لرب المال بضاعة وبشرط المضاربة إقراض ، وقد وجد معنى الكتابة هنا ، لأن معنى الكتابة سنة ، وعادة هذا وعند الإطلاق يصح ، فعند التفسير أولى ولا بد من قوله : فإذا أديت فأنت حر . بخلاف قوله : كاتبتك على كذا حيث لا يحتاج عندنا إلى ذكره ، لأن قوله : جعلت عليك ألف درهم على أن تؤديها كما يحتمل معنى الكتابة يعني يحتمل معنى الضريبة فلا يتعين إلا بقوله : فإذا أديت فأنت حر ، بخلاف قوله : كاتبتك ، فإن الاحتمال يتقدم هاهنا . وأما قوله : إن عجزت فأنت رقيق فضل غير محتاج إليه ولا في قوله كاتبتك ، وإنما ذكره للتفسير والحث على أداء المال عند النجوم . [ قال لعبده إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر ] م : ( ولو قال : إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر فهذه مكاتبة في رواية أبي سليمان ، لأن التنجيم يدل على الوجوب ) ش : لأنه يستعمل التيسير ، وذا إنما يكون عند الوجوب ، لأن المولى لا يستوجب على عبده شيئا م : ( وذلك بالكتابة ) ش : أي وجوب الدين للمولى على العبد لا يكون إلا بعقد الكتابة ، وأبو سليمان هذا اسمه موسى بن سليمان الجوزجاني صاحب الإمام محمد بن الحسن وكانت وفاته بعد المائتين من البحرق ونسبته إلى جوزجان مدينة بخراسان مما يلي بلخ . م : ( وفي نسخ أبي حفص - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تكون مكاتبة ) ش : أي وفي رواية : لا تكون