تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ولو غصب أحدهما عينا منه أو اشتراه شراء فاسدا وهلك في يده فهو قبض ، والاستئجار بنصيبه قبض . وكذا الإحراق عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - والتزوج به إتلاف في ظاهر الرواية وكذا الصلح عليه عن جناية العمد ، قال : وإذا كان السلم بين الشريكين فصالح أحدهما عن نصيبه على
شرح
الدين من غير على من يحصل عليه الدين . م : ( ولو غصب أحدهما عينا منه ) ش : أي ولو غصب أحد الشريكين عينا من المديون م : ( أو اشتراه شراء فاسدا وملك في يده فهو قبض ) ش : أي قبض نصيبه من الدين المشترك م : ( والاستئجار بنصيبه قبض ) ش : بأن استأجر أحدهما من المديون دارا بنصيبه من الدين وقبض كان للساكت أن يأخذ منه ربع الدين . وفي " المبسوط " : استأجر نصيبه دارا من الغريم وسكنها يرجع الشريك عليه بنصف نصيبه ، وروى ابن سماعة عن محمد هذا إذا استأجر بخمسمائة مطلقا ، أما لو استأجر بحصته من الدين لا يرجع الآخر عليه بشيء . م : ( وكذا الإحراق عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - خلافا لأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي لو أحرق أحدهما ثوب المديون وهو يساوي نصيب المحرق وهو نصف الدين فعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذا قبض حتى يثبت للساكت أن يطالبه بربع الدين ؛ لأن الإحراق إتلاف لمال مضمون فيكون كالغصب " والمديون صادقا راضيا بنصيبه بطريق المقاصة ، فيجعل المحرق مقتضيا وهذا إذا ألقى النار على الثوب ، أما إذا أخذ الثوب ثم أحرقه فإن الساكت يضمنه بربع الدين . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يرجع عليه بشيء لأنه متلف نصيبه بما صنع م : ( والتزوج به ) ش : أي بنصيبه ، يعني إذا تزوج أحد ربي الدين امرأة بنصيبه من دين لهما عليها لا يكون ذلك قبضا للدين ، بل هو م : ( إتلاف في ظاهر الرواية ) ش : احترز به عن رواية بشر عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يرجع بنصف حقه لو وقع القبض بطريق المقاصة . وجه الظاهر أنه لم يسلم له شيء يمكنه المشاركة فيه إذ البضع لا يحتمل الشركة فلم يظهر معنى الزيادة ، فصار كما لو أبرأ . [ كان السلم بين شريكين فصالح أحدهما عن نصيبه على رأس المال ] م : ( وكذا الصلح عليه عن جناية العمد ) ش : أي وكذا هو إتلاف لا قبض بأن جنى أحد الشريكين على المديون عمدا فيما دون النفس . وقيل بجناية العمد ، لأن في جناية الخطأ يرجع ، ولكن ذكر في " الإيضاح " مطلقا فقال : ولو شج المطلوب موضحة فصالحه على حصته لم يرجع شريكه بشيء ؛ لأن الصلح عن الموضحة بمنزلة النكاح . م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وإذا كان السلم بين شريكين فصالح أحدهما عن نصيبه على
البناية شرح الهداية — صفحة 36 | العيني