تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فلو سلم ما قبض ثم توى ما على الغريم له أن يشارك القابض ؛ لأنه إنما رضي بالتسليم ليسلم له ما في ذمة الغريم ولم يسلم . ولو وقعت المقاصة بدين كان عليه من قبل لم يرجع عليه الشريك لأنه قاض بنصيبه لا مقتض . ولو أبرأه عن نصيبه فكذلك ؛ لأنه إتلاف وليس بقبض . ولو أبرأه عن البعض كانت قسمة الباقي على ما يبقى من السهام . ولو أخر أحدهما عن نصيبه صح عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبارا بالإبراء المطلق ولا يصح عندهما ؛ لأنه يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض .
شرح
م : ( فلو سلم له ما قبض ) ش : أي فلو سلم الشريك الساكت له أي للقابض ما قبضه وهو الثوب الذي بدل الصلح أو ثوب المشتري أو الدراهم أو الدنانير م : ( ثم توى ما على الغريم ) ش : بأن مات مفلسا م : ( له أن يشارك القابض لأنه إنما رضي بالتسليم ليسلم له ما في ذمة الغريم ولم يسلم ) ش : يعني إنما رضي بالتسليم على رجاء سلامة ما في ذمة الغريم ، فإذا توى لم يسلم فيرجع كما في الحوالة إذا مات ليحتال عليه مفلسا فيرجع المحتال له على المحيل . م : ( فلو وقعت المقاصة بدين كان عليه ) ش : أي على أحد الشريكين م : ( من قبل ) ش : أي من قبل الدين المشترك بأن أقر أحد الشريكين أن للمديون عليه حقا قبل ثبوت الدين المشترك م : ( لم يرجع عليه الشريك لأنه ) ش : أي لأن القابض م : ( قاض بنصيبه ) ش : أي مؤديه نصيبه م : ( لا مقتض ) ش : أي لا مستوف دينه لما أخر الدينين يصير قضاء على أوليائه . م : ( ولو أبرأه عن نصيبه ) ش : أي لو أبرأ أحد الشريكين المديون عن نصيبه من الدين م : ( فكذلك ) ش : أي لم يرجع على شريكه م : ( لأنه إتلاف وليس بقبض ) ش : أي لأن الإبراء إتلاف نصيبه فلم يزد له شيء بالبراءة فلا يرجع عليه م : ( ولو أبرأه عن البعض ) ش : أي لو أبرأه أحد الشريكين المديون عن بعض نصيبه م : ( كانت قسمة الباقي ) ش : أي باقي الدين م : ( على ما يبقى من السهام ) ش : أي من سهامها من الدين كما إذا أبرأ أحدهما عن نصف دينه والدين عشرون درهما يكون للمشتري المطالبة بخمس دراهم . م : ( ولو أخر أحدهما عن نصيبه ) ش : أي لو أخر أحد الشريكين المطالبة عن الديون عن نصيبه م : ( صح عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعتبارا بالإبراء المطلق ولا يصح عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في هذا مخالف لعامة روايات الكتب في " المبسوط " و " الأسرار " و " الإيضاح " وغيرها ، فإن المذكور فيها قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - مع أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والخلاف هكذا مشهور في المنظومة في باب أبي حنيفة خلافا لصاحبيه حيث قال فيها والدين بين اثنين ، هذا قد جعل نصيبه مؤجلا شهرا بطل . وكذا ذكر الخلاف في " المختلف " والحصر م : ( لأنه ) ش : أي لأن تأخير أحد الشريكين عن نصيبه م : ( يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض ) ش : لأن في القسمة معنى التمليك فيكون فيه تمليك