تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أعطى الخمسمائة أو لم يعط ؛ لأنه أطلق الإبراء أولا ، وأداء الخمسمائة لا يصلح عوضا مطلقا ، ولكنه يصلح شرطا فوقع الشك في تقييده بالشرط فلا يتقيد به . بخلاف ما إذا بدأ بأداء خمسمائة لأن الإبراء حصل مقرونا به ، فمن حيث إنه لا يصلح عوضا يقع مطلقا ، ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع مطلقا ، فلا يثبت الإطلاق بالشك فافترقا . والرابع : إذا قال : أد إلي خمسمائة على أنك بريء من الفضل ولم يوقت للأداء وقتا . وجوابه أنه يصح الإبراء ولا يعود الدين لأن هذا إبراء مطلق ؛ لأنه لما لم يوقت للأداء وقتا لا يكون الأداء غرضا صحيحا لأنه واجب عليه في مطلق الأزمان فلم يتقيد ، بل يحمل على المعاوضة ولا يصلح عوضا ، بخلاف ما تقدم ؛ لأن الأداء في الغد غرض صحيح . والخامس : إذا قال : إن أديت إلي خمسمائة أو قال : إذا أديت أو متى أديت فالجواب فيه أنه لا يصح الإبراء ؛ لأنه علقه بالشرط صريحا وتعليق البراءة بالشروط باطل لما فيها من معنى التمليك ، حتى يرتد بالرد ، بخلاف ما تقدم ؛ لأنه ما أتى بصريح الشرط فحمل على التقييد به . قال : ومن قال لآخر : لا أقر لك بمالك حتى
شرح
أعطى ) ش : أي على م : ( الخمسمائة أو لم يعط ؛ لأنه أطلق الإبراء أولا وأداء الخمسمائة لا يصلح عوضا مطلقا ، ولكنه يصلح شرطا فوقع الشك في تقييده ) ش : أي يعتبر الإبراء م : ( بالشرط فلا يتقيد به ، بخلاف ما إذا بدأ بأداء خمسمائة ؛ لأن الإبراء حصل مقرونا به ) ش : أي بالأداء . م : ( فمن حيث إنه لا يصلح عوضا يقع مطلقا ، ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع مطلقا فلا يثبت الإطلاق بالشك فافترقا ) ش : أي الوجهان ، وهو ما إذا بدأ بالإبراء ، أو إذا بدأ بأداء الخمسمائة . م : ( والرابع : ) ش : أي الوجه الرابع م : ( إذا قال : أد إلي خمسمائة على أنك بريء من الفضل ولم يوقت للأداء وقتا ، وجوابه أنه يصح الإبراء ولا يعود الدين ، لأن هذا إبراء مطلق لأنه لما لم يوقت للأداء وقتا لا يكون الأداء غرضا صحيحا ؛ لأنه واجب عليه في مطلق الأزمان فلم يتقيد ، بل يحمل على المعاوضة ولا يصلح عوضا بخلاف ما تقدم ) ش : أي بخلاف ما إذا وقت للأداء وقتا كما في قوله أد إلي غدا منها خمسمائة على أنك بريء منها من الفضل م : ( لأن الأداء في الغد غرض صحيح ) . م : ( والخامس : ) ش : أي الوجه الخامس م : ( إذا قال : إن أديت إلي خمسمائة أو قال : إذا أديت أو متى أديت فالجواب فيه أنه لا يصح الإبراء ؛ لأنه علقه بالشرط صريحا ، وتعليق البراءة بالشروط باطل لما فيها ) ش : أي في البراءة م : ( من معنى التمليك حتى يرتد بالرد " بخلاف ما تقدم لأنه ما أتى بصريح الشرط ) ش : يعني أن الإبراء فيه معنى الإسقاط ومعنى التمليك ، فإذا صرح بالتعليق لم يصح اعتبارا بسبب التمليك ، وإذا لم يصرح به صح اعتبار الشبه والإسقاط ، فإذا كان كذلك م : ( فحمل على التقييد به ) ش : أي بالشرط . [ قال له لا أقر لك بمالك حتى تؤخره عني أو تحط عني ففعل ] م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " م : ( ومن قال لآخر لا أقر لك بمالك حتى