تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وفي حصول المقصود وعدمه خفاء ، فلا بد من الفصل بالرضاء أو بالقضاء حتى لو كانت الهبة عبدا فأعتقه قبل القضاء نقد ، ولو منعه فهلك لا يضمن لقيام ملكه فيه ، وكذا إذا هلك في يده بعد القضاء ؛ لأن أول القبض غير مضمون وهذا دوام عليه إلا أن يمنعه بعد طلبه ؛ لأنه تعد ، وإذا رجع بالقضاء أو بالتراضي يكون فسخا من الأصل ، حتى لا يشترط قبض الواهب ويصح في الشائع ؛ لأن العقد وقع جائزا .
شرح
وقول صاحب " العناية " : لأن مد المقصور السماعي ليس بخطأ ، خطأ ؛ لأن جواز مد المقصور السماعي مبني على وجود المقصور حتى يمد ، والمصدر بناء على وزن فعل بالتسكين ، فمن أين يأتي المد . نعم هذا الذي ذكره إنما يكون إذا كان المصدر على وزن فعل بتحريك العين على أن قصر الممدود أو مد المقصور من ضرورات الأشعار فافهم . فحينئذ ينبغي أن يقدر أو في أصله وهي بالتسكين أو وهاء بالمد وقد وقع في نسخ الهداية كلاهما وكلاهما صحيح بما ذكرنا ، والخطأ وهي بتحريك العين والقصر ، وهكذا هو التحقيق وافتراء الخطأ والتخبط من التقليد . م : ( وفي حصول المقصود وعدمه خفاء ) ش : لأن مقصوده منها إن كان الثواب فقد حصل وكذا إن كان غرضه إظهار الجود والسماحة ، وإن كان القرض لم يحصل فعل الوجهين الأولين ليس له الرجوع لحصول المقصود ، وعلى الوجه الأخير له الرجوع ، فلما تردد أمره احتاج إلى القضاء ليترجح جانب الرجوع على عدمه م : ( فلا بد من الفضل بالرضاء أو بالقضاء حتى لو كانت الهبة عبدا فأعتقه ) ش : أي الموهوب له م : ( قبل القضاء نقد ) ش : أي انتقد م : ( ولو منعه ) ش : أي الموهوب له من الواهب م : ( فهلك لا يضمن لقيام ملكه فيه ) ش : أي ملك الموهوب له في الموهوب . م : ( وكذا إذا هلك في يده بعد القضاء ) ش : أي وكذا لا يضمن الموهوب به إذا هلك الموهوب في يده بعد قضاء القاضي بالرجوع قبل الطلب م : ( لأن أول القبض غير مضمون وهذا دوام عليه ) ش : أي المتحقق بعد القضاء أو على القبض الذي لم ينعقد سببه للضمان عليه م : ( إلا أن يمنعه بعد طلبه لأنه تعد ) ش : إلا أن يمنع الموهوب عن الواهب بعد طلبه عند القضاء بالرجوع ؛ لأن منعه حينئذ تعد م : ( وإذا رجع بالقضاء أو بالتراضي يكون فسخا من الأصل ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - وقال زفر : الرجوع بغير القضاء بمنزلة الهبة المبتدأ لعود الملك إليه بتراضيهما فيعتبر عقدا جديدا في حق ثالث فأشبه الرد بالعيب بعد القبض بغير قضاء م : ( حتى لا يشترط قبض الواهب ) ش : يعني بعد الرجوع ، فلو كان كالهبة المبتدأة مثل ما قال زفر شرط القبض . [ الرجوع في الشائع من الهبة ] م : ( ويصح في الشائع ) ش : يعني يصح الرجوع في الشائع إن رجع عن نصفه ، ولو كان كالهبة المبتدأة لما صح الرجوع في النصف الشيوع م : ( لأن العقد وقع جائزا ) ش : هذا دليل على المطلوب ، تقريره أن هذا العقد وقع جائزا غير لازم .