تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وصار كالأجنبي أما عبده من تجارته وتصرفه نافذ فيه بيعا ، فكذا استخلاصا ، وهذا لأن المستحق كالزائل عن ملكه ، وهذا شراؤه فيملكه ، قال : ومن غصب ثوبا يهوديا قيمته دون المائة فاستهلكه فصالحه منها على مائة درهم جاز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن الناس فيه
شرح
وصار كالأجنبي ) ش : أي وصار العبد المأذون له كالأجنبي في حق نفسه ، لأن نفسه مال المولى والأجنبي إذا صالح عن مال مولاه بغير إذن لا يجوز ، فكذا هذا . م : ( أما عبده ) ش : المأذون له فهو م : ( من تجارته ) ش : وكسبه م : ( وتصرفه نافذ فيه بيعا ) ش : أي من حيث البيع م : ( فكذا ) ش : أي فكذا تصرفه نافذ م : ( استخلاصا ) ش : أي من حيث استخلاص رقبته . م : ( وهذا ) ش : يريد به أن تحقيق هذا م : ( لأن المستحق كالزائل عن ملكه ) ش : لأن الأجنبي يصير مستحقا بالجناية ، فكأنه زال عن ملكه فصار كأنه مملوك للمولى ، وهذا كان له أن [ . . . . . . ] م : ( وهذا شراؤه ) ش : أي وهذا الصلح كان شراؤه م : ( فيملكه ) ش : أي فيملك ذلك ، بخلاف نفسه فإنه إذا زال عن ملك المولى لا يملك شراؤه . فكذا لا يملك الصلح وطولب بالتفريق بينه وبين المكاتب ، فإنه لو قتل عمدا وصالح عن نفسه جاز ، وأجيب بأن المكاتب حرير فإكسابه له ، بخلاف المأذون له فإنه عبد من كل وجه وكسبه لمولاه . [ غصب ثوبا يهوديا وصالح عنه بأكثر من قيمته ] م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن غصب ثوبا يهوديا ) ش : قال الأكمل : يهود قوم من أهل الكتاب ينسب إليهم الثوب ، يقال ثوب يهودي ، وقال الكاكي والأترازي : والذي يظهر لي أن لفظ يهود هنا اسم موضع ينسب إليه الثوب المعلوم القيمة م : ( قيمته دون المائة فاستهلكه فصالحه منها على مائة درهم جاز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وضع المسألة في الأصل في العبد ، وكذا الخلاف في كل ما لا مثل له . م : ( وقالا ) ش : أي قال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن الناس فيه ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - ثم قرر بالغصب لاستدعاء الصلح ذلك فإن الحكم في المستهلك ، وكذلك وقيد بالثوب احترازا عن غصب المثلي ، فإن الصلح فيه بالدراهم والدنانير بالزيادة يجوز بالإجماع ، وقد يكون يهوديا ليعرف قيمته إذ لا بد أن يكون الثوب المدعى به موصوفا ، يعني يعرف قيمته . وقيد بالاستهلاك لأن الثوب إذا كان قائما يجوز الصلح على أكثر من قيمته بالإجماع ،