أما عندهما فلما بينا ، وللفرق لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن القيمة في العتق منصوص عليها ، وتقدير الشرع لا يكون دون تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه ، بخلاف ما تقدم ؛ لأنها غير منصوص عليها . وإن صالحه على عروض جاز لما بينا ، أنه لا يظهر الفضل والله أعلم بالصواب .
شرح
الثلاثة .
م : ( أما عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - م : ( فلما بينا ) ش : أي في المسألة المتقدمة أيهما لما بطلا الفضل بالغبن الفاحش لكونه ربا وهنا كذلك .
م : ( وللفرق لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : بين المسألتين م : ( أن القيمة في العتق منصوص عليها ) ش : بقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « من أعتق شقصا من عبد مشترك بينه وبين شريكه قوم عليه نصيب شريكه » م : ( وتقدير الشرع لا يكون دون تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه بخلاف ما تقدم ) ش : وهو العبد المستهلك أو الثوب .
م : ( لأنها ) ش : أي لأن القيمة م : ( غير منصوص عليها ) ش : فلم تقم فيه دلالة التقدير بها ، ولهذا يكون مخيرا بين تضمين الغاصب وإبرائه ، والشريك الساكت مخير على إزالة ملك نصيبه بالإعتاق أو بالضمان أو بالسعاية ، إليه أشار في " المبسوط " .
م : ( وإن صالحه على عروض جاز ) ش : أي الصلح على الفضل م : ( لما بينا ) ش : عن قريب م : ( أنه لا يظهر الفضل ) ش : أي عند اختلاف الجنس ، فلا يتحقق الربا ، م : ( والله أعلم بالصواب ) .