عليه فعلي ، أو ما غصبك فعلي ، والأصل فيه قَوْله تَعَالَى : { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } [ يوسف : 72 ] ( يوسف : الآية 72 ) . والإجماع منعقد على صحة ضمان الدرك . ثم الأصل أنه يصح تعليقها بشرط ملائم لها مثل أن يكون شرطا لوجوب الحق كقوله : إذا استحق المبيع أو لإمكان الاستيفاء مثل قوله : إذا قدم زيد وهو مكفول عنه ، أو لتعذر الاستيفاء مثل قوله : إذا غاب عن البلدة ، وما ذكر من الشروط في معنى ما ذكرناه ، فأما لا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله : إن هبت الريح أو جاء المطر ، وكذا إذا جعل واحدا منهما آجلا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا ؛ لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة
شرح
ش : أي أو يقول ما ذاب لك أي ما وجب وثبت لك م : ( عليه ) ش : أي على فلان فهو م : ( فعلي ) ش : ولفظ ذاب مستعار من ذوب الشحم ، كذا في " المغرب " .
م : ( أو ما غصبك ) ش : أي أو يقول : ما غصبك فلان أي ما غصب منك م : ( فعلي ) ش : أي فهو علي ، والياء مشددة في لفظة علي في ثلاثة مواضع م : ( والأصل فيه ) ش : أي في باب تعليق الكفالة بالشروط الملائمة م : ( قَوْله تَعَالَى : { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } [ يوسف : 72 ] ( يوسف : الآية 72 ) ) ش : فإنه يدل على أن جهالة المكفول به لا تمنع صحة الكفالة ، إذ حمل البعير مجهول ، وقد مر بيانه .
والأصل فيه أن شرائع من قبلنا تلزمنا ما لم ينص الله تعالى على إنكاره م : ( والإجماع منعقد على صحة ضمان الدرك ) ش : أي الإجماع انعقد على صحة ضمان الدرك ، وقد مر الكلام فيه عن قريب .
م : ( ثم الأصل ) ش : في هذا الباب م : ( أنه يصح تعليقها ) ش : أي تعليق عقد الكفالة م : ( بشرط ملائم لها ) ش : لمقتضى العقد م : ( مثل أن يكون شرطا لوجوب الحق كقوله : إذا استحق المبيع ) ش : فأنا ضامن لذلك م : ( أو لإمكان الاستيفاء مثل قوله : إذا قدم زيد وهو مكفول عنه أو لتعذر الاستيفاء مثل قوله : إذا غاب عن البلدة ) ش : أي إذا غاب المكفول عنه عن البلدة فأنا ضامن لك بما عليه م : ( وما ذكر من الشروط ) ش : أي في أصل المسألة مثل : ما بايعت ، وما ذاب ، وما غصب م : ( في معنى ما ذكرناه ) ش : أي بمعنى الأصل الذي ذكرناه وهو أن كل شرط ملائم لعقد الكفالة يصح تعليقها به .
م : ( فأما لا يصح التعليق بمجرد الشرط ) ش : يعني غير ملائم م : ( كقوله إن هبت الريح ) ش : فأنا كفيل لك بما عليه م : ( أو جاء المطر ) ش : أي إن جاء المطر فأنا كفيل م : ( وكذا ) ش : أي وكذا لا يصح م : ( إذا جعل واحدا منهما آجلا ) ش : يعني إذا جعل هبوب الريح أو مجيء المطر آجلا لكفالة يبطل الأجل م : ( إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا ؛ لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشروط لا تبطل بالشروط الفاسدة ) .