تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولأنه نجس العين ، والنجاسة تشعر بهوان المحل ، وجواز البيع بإعزازه فكان منتفيا . ولنا أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « نهى عن بيع الكلب إلا كلب صيد أو ماشية » ،
شرح
وهو الذي يخبر عن الأشياء بإلقاء الشيطان إليه . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن الكلب م : ( نجس العين ) ش : بدلالة نجاسة سؤره ، فإنه متولد من اللحم وما كان كذلك لا يجوز بيعه م : ( والنجاسة تشعر بهوان المحل ) ش : أي بذلته م : ( وجواز البيع بإعزازه ) ش : أي تشعر بإعزازه م : ( فكان منتفيا ) ش : أي فكان جواز البيع منتفيا وإلا يلزم اجتماع المتنافيين فلا يجوز . م : ( ولنا أنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « نهى عن بيع الكلب إلا كلب صيد أو ماشية » ش : هذا الحديث غريب بهذا اللفظ ، ولكن روى الترمذي عن أبي هريرة قال « نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد » ثم قال : لا يصح إلا من هذا الوجه ، وروى النسائي عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن ثمن الكب والسنور إلا كلب الصيد » وقال : حديث منكر ، وقال مرة : ليس بصحيح ، وقال الكاكي : المدعي جواز بيع جميع الكلب ، وهذا الحديث يقتضي جواز بيع كلب الصيد والماشية . قلنا : المقصود من إيراد الحديث إبطال مذهب الخصم ، فإنه يدعي شمول عدم الجواز في الكل ، أما إثبات المدعي والمذهب بما ذكر في " الأسرار " حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، فإنه قال : « قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كلب بأربعين درهما » فذكره مطلقا من غير تخصيص في أنواع الكلب بالتضمين وتضمين المتلف دليل على تقومه وماليته . أو نقول : ثبت جواز بيع الكلب المعلم بقوله : إلا كلب صيد ، وجواز بيع الكلب الغير المعلم سوى العقور بقوله أو ماشية ، فإن كل كلب يصلح لحراسة الماشية إذ من عادته النباح عند
البناية شرح الهداية — صفحة 380 | العيني