لهما أن اللفظ حقيقة للاستصناع فيحافظ على قضيته ، ويحمل الأجل على التعجيل ، بخلاف ما لا تعامل فيه ؛ لأن ذلك استصناع فاسد فيحمل على السلم الصحيح . ولأبي حنيفة أنه دين يحتمل السلم ، وجواز السلم بإجماع لا شبهة فيه ، وفي تعاملهم الاستصناع نوع شهبة ، فكان الحمل على السلم أولى ، والله أعلم .
شرح
باختلاف المدة فلا يمكن تقديره بشيء معلوم .
م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد في المسألة الخلافية م : ( أن اللفظ ) ش : أي لفظ الاستصناع م : ( حقيقة للاستصناع فيحافظ على قضيته ) ش : الاستصناع أو اللفظ م : ( ويحمل الأجل على التعجيل ) ش : لأن ذكر الأجل محتمل ، فإنه يحتمل أن يكون للتعجيل ويحتمل أن يكون للاستمهال والاستصناع محكم في تناوله ما وضع له غير محتمل لشيء آخر ، فيحمل المحتمل على المحكم ، فيقال : إن ذكر الأجل للتعجيل م : ( بخلاف ما لا تعامل فيه ؛ لأن ذلك استصناع فاسد فيحمل على السلم الصحيح ) ش : بدلالة الأجل تصحيحا لتصرف العاقل ما أمكن .
م : ( ولأبي حنيفة أنه ) ش : أي أن المستصنع المبيع م : ( دين ) ش : والمبيع الدين م : ( يحتمل السلم ) ش : كما لو ذكر لفظ السلم م : ( وجواز السلم بإجماع لا شبهة فيه ) ش : لأنه ثابت بآية المداينة والسنة م : ( وفي تعاملهم الاستصناع نوع شبهة ) ش : لكونه مجتهد فيه ، ولأن فيه خلاف زفر والشافعي - رحمهما الله - م : ( فكان الحمل على السلم أولى ، والله أعلم ) ش : لكونه أقرب إلى الجواز وأحق بالرخصة .