تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قال : ولا في أطرافه كالرؤوس والأكارع للتفاوت فيها ، إذ هو عددي متفاوت لا مقدار لها . قال : ولا في الجلود عددا ، ولا في الحطب حزما ، ولا في الرطبة جرزا للتفاوت فيها ، إلا إذا عرف ذلك
شرح
قلنا : العبرة في المنصوص لعين النص لا للمعنى ، والنص لم يفصل بين حيوان وحيوان ، كذا في " الكافي " . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا في أطرافه ) ش : أي ولا يجوز السلم أيضا في أطراف الحيوان م : ( كالرؤوس والأكارع ) ش : هو جمع كراع الشاة والبقر ، ويجمع على كراع أيضا م : ( للتفاوت فيها ، إذ هو عددي متفاوت لا مقدار لها ) ش : أي لا مقدر له لاختلافها بالصغر والكبر والسمنى والهزال ، وتذكير الضمائر باعتبار المذكور ، وبقولنا قال الشافعي في الأظهر . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا في الجلود عددا ) ش : أي ولا يجوز السلم في الجلود أيضا من حيث العدد لأنها عددية ، وفيها الصغير والكبير فيفضي السلم فيها إلى المنازعة ولا يتوهم أنه يجوز وزنا لقيده عددا ، لأن معناه أنه عددي فحيث لم يجز عددا لم يجز وزنا بالطريق الأولى ؛ لأنه لا يوزن عادة وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأظهر ، وقال مالك وأحمد في قول يجوز السلم في الجلود والرؤوس والأكارع عددا أو وزنا . وفي " الذخيرة " : ولو بين للجلود ضربا معلوما يجوز السلم فيه م : ( ولا في الحطب حزما ) ش : أي ولا يجوز السلم أيضا في الحطب من حيث الحزم وهو جمع حزمة ، قال في " الجمهرة " كل شيء جمعته كالإضبارة فقد حزمته ، ومنه سميت حزمة الحطب ، وإنما لا يجوز لكونه مجهولا من حيث طوله وعرضه وغلظه ، فإن عرف ذلك جاز ، كذا في " المبسوط " م : ( ولا في الرطبة جرزا ) ش : أي ولا يجوز السلم أيضا في الرطبة من حيث الجرز بضم الجيم وفتح الراء بعدها الزاي ، أي جمع جرزة وهي أي الحزمة والرطبة الاسفيست ، والجمع رطاب قاله في " المغرب " ، وهي التي تسميها أهل مصر برسيما . وأهل البلاد الشمالية مسخا . وفي " الشامل " : لا خير في السلم في الرطبة لأنها تباع حزما ويجوز في القت لأنه يباع وزنا . وفي " المبسوط " : ولا يجوز أوقارا ، أي أحمالا للجهالة م : ( للتفاوت فيها ) ش : أي لأجل التفاوت في عدد الجلود وحزم الحطب وجرز الرطبة . م : ( إلا إذا عرف ذلك ) ش : هذا الاستثناء متعلق بمسألة الرطبة جرزا ، لأن ما بعده من كلام المصنف يدل على ذلك لا يخفى على المتأمل . قوله : عرف يجوز فيه التخفيف والتشديد ، فعلى التخفيف يكون على صيغة المجهول ، ويكون قوله ذلك في محل الرفع ، وهو إشارة إلى ما ذكر من الجرز . وأما على التشديد من
البناية شرح الهداية — صفحة 336 | العيني