تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فللمشتري أن يساعده على ذلك فيتحقق الاتفاق بينهما ، فلهذا شرط طلب المشتري . قال : وذكر في الزيادات أن المشتري إذا صدق مدعيه ثم أقام البينة على إقرار البائع أنه للمستحق تقبل ، وفرقوا أن العبد في هذه المسألة في يد المشتري ، وفي تلك المسألة في يد غيره وهو المستحق ، وشرط الرجوع بالثمن أن لا يكون العين سالما للمشتري
شرح
صح إقراره ، إلا أن الإقرار حجة قاصرة نافذ في حق الغير خاصة م : ( فللمشتري أن يساعده على ذلك ) ش : أي يوافق البائع على إقراره . فإذا ساعده م : ( فيتحقق الاتفاق بينهما ) ش : فينفذ عليهما م : ( فلهذا ) ش : أي فلأجل ذلك م : ( شرط طلب المشتري ) ش : حتى يكون نقضا باتفاقهما . ثم ذكر المصنف مسألة الزيادات نقضا على مسألة " الجامع الصغير " بقوله م : ( قال ) ش : أي المصنف م : ( وذكر في الزيادات ) ش : في الباب الثالث من الكتاب م : ( أن المشتري إذا صدق مدعيه ) ش : يوضحه رجل ادعى على المشتري بأن ذلك العبد له وصدقه المشتري في ذلك م : ( ثم أقام البينة على إقرار البائع أنه ) ش : أي أن البيع م : ( للمستحق ) ش : أي هذا المستحق م : ( تقبل ) ش : وإن تناقض في دعواه . م : ( وفرقوا ) ش : أي المشايخ بين رواية " الجامع الصغير " والزيادات م : ( أن العبد في هذه المسألة ) ش : أي في مسألة " الجامع الصغير " م : ( في يد المشتري ) ش : فيكون سالما له فلا يثبت له حق الرجوع بالثمن مع سلامة المبيع ، لأن شرط الرجوع بالثمن عدم سلامة المبيع م : ( وفي تلك المسألة ) ش : أي في مسألة الزيادات م : ( في يد غيره ) ش : أن العبد المبيع في يد غيره م : ( وهو المستحق ، وشرط الرجوع بالثمن أن لا يكون العين سالما للمشتري ) ش : وهاهنا لم يسلم فله الرجوع لوجدان شرطه . وقال الأترازي : ولنا في هذا الفرق نظر ، لأن وضع المسألة في الزيادات أيضا في العبد في يد المشتري ، ولئن قلنا : إن العبد في يد المستحق فلا نسلم أن البينة تقبل حينئذ ، لأن التناقض في الدعوى موجود لا محالة كما بينا ، ومبنى البينة على صحة الدعوى فلم تصح فلا تصح البينة ، والأولى أن يقال : إن المشتري أقام البينة على قرار البائع أو رب العبد قبل البيع في مسألة " الجامع الصغير " ، فلهذا لم تقبل البينة للتناقض وفي مسألة الزيادات أقام البينة على الإقرار بعد البيع ، فلم يلزم التناقض فقبلت البينة ، انتهى . وقد نقل الأكمل هذا بقوله : قيل في هذا الفرق نظر إلى آخره . ثم قال : قال صاحب " النهاية " : ولم يتضح لي فيه شيء سوى هذه بعد أن تأملت فيه برهة من الدهر وفيه نظر ، لأن التوفيق في وضع " الجامع الصغير " ممكن لجواز أن يكون المشتري أقدم