باب الإقالة
الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة » . ولأن العقد حقهما فيملكان رفعه دفعا لحاجتهما ، فإن شرط أكثر منه أو أقل
شرح
[ باب الإقالة ]
[ تعريف الإقالة ]
م : ( باب الإقالة )
ش : أي هذا باب في بيان أحكام الإقالة ، قيل : الإقالة مشتق من القول والهمزة للسلب كأشكى يعني أزال القول السابق [ . . . .
. . . . ] .
والجوهري ذكرها في " الصحاح " في القاف مع الياء وأقلته البيع إقالة وهو فسخه ورفعه ، وذكر في " مجموع اللغة " قال : أقال البيع قيلا وإقالة فسخ ، والمناسبة بين هذا الباب وبين الذي قبله هي أن الخلاص من حيث البيع فاسد والمكروه لما كان بالفسخ كان للإقالة تعلقا خاصا بها فذكر عقبها .
[ حكم الإقالة ]
م : ( الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول ) ش : لا خلاف للأئمة الأربعة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في جواز الإقالة ولكن خلافهم أنها فسخ أو بيع على ما يأتي ، والدليل على جوازها الحديث الذي يأتي ولأن الإقالة رفع العقد والعقد حق المتعاقدين وقد انعقد بتراضيهما فكان لهما رفعه دفعا للحاجة م : ( لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ش : أي لقول النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - م : م : « من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة » ش : هذا الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من أقال مسلما ببيعته أقال الله عثرته » ، زاد ابن ماجة يوم القيامة ، ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في " مستدركه " وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال ابن حبان فيه : يوم القيامة دون الحاكم ونادما عند البيهقي .
م : ( ولأن العقد ) ش : أي عقد البيع م : ( حقهما فيملكان رفعه ) ش : أي رفع العقد الذي وقع بينهما م : ( دفعا ) ش : أي لأجل الدفع م : ( لحاجتهما ) ش : لأن كل من كان له حق يملك رفعه م : ( فإن شرط أكثر منه ) ش : أي من الثمن الأول م : ( أو أقل ) ش : أي أو شرط الأقل من الثمن الأول م :