تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فالشرط باطل ويرد مثل الثمن الأول ، والأصل أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما ، إلا أنه لا يمكن جعله فسخا فتبطل ، وهذا عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو بيع إلا أنه لا يمكن جعله بيعا فيجعل فسخا ، إلا أنه لا يمكن فتبطل . وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو فسخ إلا إذا تعذر جعله فسخا فيجعل بيعا ، إلا أنه لا يمكن فتبطل .
شرح
م : ( فالشرط باطل ) ش : ولا يسقط رد الثمن من البائع ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الإقالة فاسدة والثمن على حال ، وإذا كان الشرط المذكور باطلا م : ( ويرد ) ش : أي البائع م : ( مثل الثمن الأول ) ش : الذي وقع العقد عليه . م : ( والأصل ) ش : أي في هذا الباب م : ( أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين ) ش : في جميع الأحوال منقولا كان المبيع أو غير منقول ، مقبوض أو غير مقبوض م : ( بيع جديد ) ش : أي الإقالة بيع م : ( في حق غيرهما ) ش : ولهذا تجب الشفعة للشفيع فيما إذا باع دارا فسلم الشفيع الشفعة ثم تقايلا وعاد المبيع إلى ملك البائع ، ولو كانت الإقالة بيعا لما جاز لكونه قبل القبض بل هي جديد في حق غيرهما م : ( إلا أنه لا يمكن جعله فسخا فتبطل ) ش : أي الإقالة كما إذا ولدت المبيعة بعد القبض ولدا فإن الزيادة المنفصلة تمنع فسخ العقد حقا للشرع . م : ( وهذا ) ش : أي المذكور كله م : ( عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو بيع ) ش : أي الإقالة بيع ، وإنما ذكر الضمير باعتبار المذكور أو بالنظر إلى أن لفظ الإقالة في الأصل مصدر م : ( إلا أنه لا يمكن جعله بيعا ) ش : كما إذا تقايلا في المنقول قبل القبض م : ( فيجعل فسخا إلا أنه لا يمكن ) ش : أي جعله فسخا م : ( فتبطل ) ش : أي الإقالة كما إذا تقايل في العروض المبيعة بالدراهم بعد هلاكها ، أو تقايلا في المنقول قبل القبض على خلاف جنس الثمن الأول ، لأن بيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز والفسخ يكون بالثمن الأول وقد سميا ثمنا آخر . م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو فسخ ، إلا إذا تعذر جعله فسخا ) ش : أي إلا إذا تعذر جعل عقد الإقالة فسخا ، بأن تقايلا بعد القبض بالثمن الأول بعد الزيادة المنفصلة أو تقايلا بعد القبض بخلاف جنس الثمن الأول ، م : ( فيجعل بيعا إلا أنه لا يمكن ) ش : أي جعله بيعا كما في صورة بيع العروض بالدراهم بعد هلاكها م : ( فتبطل ) ش : أي الإقالة ويبقى العقد على حاله . وفي " الذخيرة " : هذا الخلاف بينهم فيما إذا حصل الفسخ بلفظ الإقالة ، أما إذا جعل بلفظ المفاسخة والمبادلة أو الرد فإنها لا تجعل بيعا وإن أمكن أن تجعل بيعا ، وفي " شرح الوجيز " : إذا كانت الإقالة بلفظ الإقالة فيه قولان فسخ أو بيع ، أما إذا قالا تفاسخنا فهو فسخ لا محالة ، وفي " شرح الأقطع " : وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - رواية أخرى أن الإقالة بيع بعد القبض وفسخ قبله .