تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وإن كان الثاني ففي بيع حق المرور روايتان ، ووجه الفرق على إحداهما بينه وبين حق التسئيل أن حق المرور معلوم لتعلقه بمحل معلوم وهو الطريق . أما المسيل على السطح فهو نظير حق التعلي ، وعلى الأرض مجهول لجهالة محله ، ووجه الفرق بين حق المرور وحق التعلي - على إحدى الروايتين - ، أن حق التعلي يتعلق بعين لا تبقى وهو البناء فأشبه المنافع ، أما حق المرور يتعلق بعين تبقى وهو الأرض فأشبه الأعيان . قال : ومن باع جارية فإذا هو غلام فلا بيع بينهما
شرح
م : ( وإن كان الثاني ) ش : وهو حق المرور وحق مسيل الماء م : ( ففي بيع حق المرور روايتان ) ش : إحداهما رواية الزيادات لا يجوز وبه أخذ الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لجهالته ، والأخرى رواية كتاب القسمة يجوز وبه أخذ عامة المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( ووجه الفرق على إحداهما ) ش : أي على إحدى الروايتين م : ( بينه ) ش : أي بين حق المرور حيث جاز بيعه على هذه الرواية م : ( وبين حق التسئيل ) ش : حيث لم يجز بيعه أصلا م : ( أن حق المرور معلوم لتعلقه بمحل معلوم وهو الطريق ) ش : لأنه معلوم القدر م : ( أما المسيل على السطح ) . ش : أي أما حق المسيل على السطح م : ( فهو نظير حق التعلي ) ش : وبيع حق التعلي لا يجوز باتفاق الروايات م : ( وعلى الأرض ) ش : أي وحق المسيل إن كان على الأرض م : ( مجهول لجهالة محله ) ش : أي لجهالة قدر ما يشغله الماء م : ( ووجه الفرق بين حق المرور ) ش : حيث جاز بيعه على هذه الرواية م : ( وحق التعلي ) ش : أي وبين حق التعلي حيث لم يجز أصلا م : ( على إحدى الروايتين ) ش : متعلق بحق المرور لأن حق التعلي لا يجوز بيعه في جميع الروايات م : ( أن حق التعلي يتعلق بعين لا تبقى وهو البناء ) ش : فأخذ حكم ما لا يبقى م : ( فأشبه المنافع ) ش : لأنها لا بقاء لها م : ( أما حق المرور يتعلق بعين تبقى وهي الأرض فأشبه الأعيان ) ش : لأن لها بقاء . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن باع جارية فإذا هو غلام ) ش : ذكر الضمير باعتبار تذكير الخبر وعكسه ، فإن اشترى عبدا فإذا هو جارية م : ( فلا بيع بينهما ) ش : أي لا يجوز البيع وإنما ذكر هذه العبارة لأنه لم يغير لفظ محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع " ، وعند زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز فصار كأنه اشترى عبدا على أنه خباز فإذا هو لم يكن فصح البيع وثبت له الخيار . وهو قياس مذهب الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بفوات الوصف المرغوب فيه ، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه أثبت له الخيار في مثل هذا ثم اختلف المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فلا بيع بينهما ، أنه إما باطل أو فاسد ، وقال صاحب " الإيضاح " : باطل يتعلق العقد بالمسمى وهو معدوم وبيع المعدوم باطل ، وقال بعضهم : إنه فاسد ، وهو اختيار الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ونقل الأترازي هذا - بعد أن قال بعضهم في شرحه - ثم قال : هذا اختلاف عجيب ، ونقل هذا عن الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عجيب .
البناية شرح الهداية — صفحة 170 | العيني