عن ضرر ؛ لأن العادة جرت بضم الجيد إلى الرديء فأشبه ما قبل القبض ، وخيار الرؤية والشرط . ولنا أنه تفريق الصفقة بعد التمام ؛ لأن بالقبض تتم الصفقة في خيار العيب ، وفي خيار الرؤية والشرط لا تتم به على ما مر ، ولهذا لو استحق أحدهما ليس له أن يرد الآخر .
قال : ومن اشترى شيئا مما يكال أو يوزن فوجد ببعضه عيبا رده كله أو أخذه كله ، ومراده بعد القبض ؛ لأن المكيل إذا كان من
شرح
تفريق الصفقة م : ( عن ضرر ؛ لأن العادة جرت ) ش : بين التجار م : ( بضم الجيد إلى الرديء ) ش : لرواج الرديء ، فإذا جاز رد أحدهما دون الآخر يفوت غرض البائع وفيه ضرر م : ( فأشبه ما قبل القبض ) ش : بجامع دفع الضرر .
م : ( وخيار الرؤية ) ش : أي وأشبه خيار الرؤية م : ( والشرط ) ش : أي وخيار الشرط م : ( ولنا أنه ) ش : أي أن الرد م : ( تفريق الصفقة بعد التمام ) ش : أي بعد تمام الصفقة م : ( لأن بالقبض تتم الصفقة في خيار العيب ) ش : لأن العيب لا يمنع تمام الصفقة فيرد المعيب خاصة ، وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قول م : ( وفي خيار الرؤية والشرط لا تتم به ) ش : أي لا تتم الصفقة بالقبض فيهما م : ( على ما مر ) ش : أي في باب خيار الرؤية .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل التفريق بعد التمام م : ( لو استحق أحدهما ليس له أن يرد الآخر ) ش : أي بعد قبضهما ، وهذا كله إذا كان المشترى شيئين يمكن الانتفاع بأحدهما دون الآخر كالعبدين والثوبين ، أما إذا كان المشترى شيئين لا يمكن الانتفاع بأحدهما دون الآخر كالخفين ومصراعي باب ونعلين فقبضهما ثم وجد بأحدهما أو بهما عيبا ردهما إن شاء أو أخذهما ، وليس له أن يرد أحدهما دون صاحبه . كذا قال الكرخي في مختصره .
وفي " الفتاوى الصغرى " إذا اشترى خفين فوجد أحدهما ضيقا إن كان لا يدخله لعلة في الرجل ليس له أن يرده ، وإن لم يكن كذلك له أن يرده .
[ اشترى شيئا مما يكال أو يوزن فوجد ببعضه عيبا ]
م : ( قال : ومن اشترى شيئا مما يكال أو يوزن فوجد ببعضه عيبا رده كله أو أخذه كله ، ومراده بعد القبض ) ش : أي ومراد محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - بعد القبض ؛ لأن المسألة من مسائل " الجامع الصغير " ، وفي بعض النسخ والمراد به بعد القبض ، وإنما قيد به ؛ لأنه إذا كان قبل القبض لا يتفاوت الحكم عندنا بين المكيل والموزون وغيرهما في أنه لا يجوز تفريق الصفقة برد المعيب خاصة .
وأما التفريق إذا كان بعد القبض فيجوز تفريق الصفقة فيما عدا المكيل والموزون ، وأما فيهما فلا يجوز إذا كانا في وعاء واحد على ما هو اختيار المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - .
وللشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قولان : في الكل قبل القبض وبعده م : ( لأن المكيل إذا كان من