تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وإن ركبها ليردها على بائعها أو ليسقيها أو ليشتري لها علفا فليس برضا ، أما الركوب للرد فلأنه سبب الرد ، والجواب في السقي واشتراء العلف محمول على ما إذا كان لا يجد بدا منه إما لصعوبتها ، أو لعجزه ، أو لكون العلف في عدل واحد ، وأما إذا كان يجد بدا منه لانعدام ما ذكرناه يكون رضا . قال : ومن اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم به فقطع عند المشتري ، له أن يرده ويأخذ الثمن عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . وقالا : يرجع بما بين قيمته سارقا إلى غير سارق ، وعلى هذا الخلاف إذا قتل بسبب وجد في يد البائع .
شرح
م : ( وإن ركبها ليردها على بائعها أو ليسقيها ) ش : أي أو ركبها ليسقيها م : ( أو ليشتري لها علفا فليس برضا ) ش : بالعيب م : ( أما الركوب للرد فلأنه سبب الرد ، والجواب في السقي واشتراء العلف محمول على ما إذا كان لا يجد بدا منه إما لصعوبتها ) ش : أي لصعوبة الدابة . م : ( أو لعجزه ) ش : أي أو لعجز نفسه م : ( أو لكون العلف في عدل واحد ، وأما إذا كان يجد بدا منه لانعدام ما ذكرناه يكون رضا ) ش : . وفي " خلاصة الفتاوى " فلو حمل علف دابة أخرى وركبها أو لم يركبها فهو رضا ، وقال ابن دريد : العدل بالكسر إذا عدل بمثله . م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم به ) ش : ولم يعلم المشتري بكون العبد قد سرق لا وقت البيع ولا وقت القبض كذا ذكره التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( فقطع عند المشتري ) ش : أي قطعت يده عند المشتري لثبوت سرقه م : ( له ) ش : أي للمشتري م : ( أن يرده ويأخذ الثمن عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : أي جميع الثمن هكذا ذكر في عامة شروح الجامع الصغير ، وهكذا في بعض روايات المبسوط في " جامع التمرتاشي " ، وبعض روايات " المبسوط " يرجع بنصف الثمن . وقول من قال : يرجع بكل الثمن ينصرف إلى اختيار رد العبد المقطوع ، وقول من قال : بالنصف ينصرف إلى اختيار إمساك . م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف ومحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( يرجع بما بين قيمته سارقا إلى غير سارق ) ش : يعني يقوم سارقا وغير سارق فيرجع بفضل ما بينهما من الثمن م : ( وعلى هذا الخلاف ) ش : المذكور بين أبي حنيفة وصاحبيه م : ( إذا قتل ) ش : أي العبد م : ( بسبب وجد في يد البائع ) ش : صورته اشترى عبدا مباح الدم لقود أو ردة أو قطع طريق فقتل عند المشتري يرجع على البائع بكل الثمن عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قول وهو اختيار المزني وأبي إسحاق المروزي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعندهما يقوم مباح الدم ومعصوم الدم فيرجع بفضل ما بينهما وبه قال الشافعي -