وقد عرف تمامه في " الجامع " .
قال : ويقرض القاضي أموال اليتامى ويكتب ذكر الحق ؛ لأن في الإقراض مصلحتهم لبقاء الأموال محفوظة مضمونة . والقاضي يقدر على الاستخراج والكتابة ليحفظه ، وإن أقرض الوصي ضمن ؛ لأنه لا يقدر على الاستخراج . والأب بمنزلة الوصي في أصح الروايتين
شرح
- رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأن بينتها على فلان الغائب لا تصح ، لأن ذلك ابتداء القضاء على الغائب .
وقال فخر الإسلام الأوزجندي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن البينة تقبل ، ويجعل الحاضر خصما عن الغائب كما في السبب ، لأن الدعوى والمدعي كما يتوقف على السبب يتوقف على الشرط .
فإن قيل : أليس لو قال لها : إن دخل فلان الدار فأنت طالق ، فأقامت المرأة البينة أنه دخل وفلان غائب ، كانت البينة صحيحة .
الجواب : إنما صحت هناك لأنه ليس فيها إبطال حق الغائب ، فلا يكون قضاء على الغائب . م : ( وقد عرفت تمامه ) ش : أي تمام هذا المذكور من المسألة م : ( في الجامع ) ش : الصغير .
[ إقراض القاضي من مال اليتامى ]
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ويقرض ) ش : من الإقراض بالضاد المعجمة وفاعله م : ( القاضي أموال اليتامى ) ش : قال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أي إلى الثقات والثقة الملي الحسن المعاملة .
وفي الأقضية إنما يملك القاضي الإقراض إذا لم يحصل غلبة لليتيم ، أما إذا وجد فلا يملكه ، هكذا روي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ويكتب ذكر الحق ) ش : أي يكتب كتابا وهو الصك لأجل ذكر الحق ، وهو الإقراض م : ( لأن في الإقراض ) ش : أي في إقراض أموالهم م : ( مصلحتهم ) ش : أي مصلحة اليتامى م : ( لبقاء الأموال محفوظة ) ش : فإن القاضي لكثرة اشتغاله قد يعجز عن الحفظ بنفسه م : ( مضمونة ) ش : لأن بالقرض تصير أموالهم مضمونة ، فيقرضها ، بخلاف الوديعة فإنه وإن حصل الحفظ بها فليست بمضمونة بالهلاك فلم تكن مضمونة .
فإن قيل : نعم هو كذلك ، لكن لو لم يؤمن التوى بجحود المستقرض ، أجاب المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن هذا بقوله : م : ( والقاضي يقدر على الاستخراج ) ش : لكونه معلوما له م : ( والكتابة ليحفظه ) ش : أي لتحفيظ القاضي بالكتابة ، وينتفي النسيان بها م : ( وإن أقرض الوصي ) ش : أي مال اليتيم م : ( ضمن لأنه لا يقدر على الاستخراج ) ش : لبقاء مخافة التوى ، وإن كان الحفظ والضمان موجودين م : ( والأب ) ش : في إقراض مال الصغير م : ( بمنزلة الوصي ) ش : حيث لا يجوز له الإقراض م : ( في أصح الروايتين ) ش : وهو اختيار الإمام فخر الإسلام والصدر الشهيد