تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فمن أي المالين نقد فقد فعل ذلك المحتمل لصاحبه ، ولأن مع تصادقهما يحتمل النية للآمر . وفيما قلناه حمل حاله على الصلاح كما في حالة التكاذب والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه . قال : ومن أمر رجلا بشراء عبد بألف ، فقال : قد فعلت ومات عندي ، وقال الآمر : اشتريته لنفسك ، فالقول قول الآمر . فإن كان دفع إليه الألف ، فالقول قول المأمور ،
شرح
فمن أي المالين نقد فقد فعل ذلك المحتمل لصاحبه ، ولأن مع تصادقهما ) ش : يعني على أنه لم يحضره النية م : ( يحتمل النية للآمر ) ش : لاحتمال أن يكون نوى الآمر ثم نسبه . م : ( وفيما قلناه ) ش : أي في تحكيم النقد م : ( حمل حاله ) ش : أي حمل حال الوكيل م : ( على الصلاح ) ش : وهو أن لا يكون الوكيل غاصباً على تقدير النقد من مال الآمر م : ( كما في حالة التكاذب ) ش : بحمله النقد لأجل حال الوكيل على الوكيل على الصلاح . فإن قلت : كيف قلتم إذا أضاف العقد إلى دراهم الآمر يقع الشراء له وإن أضافه الوكيل إلى دراهم نفسه يقع الشراء له . والدنانير لا يتعينان في العقود والفسوخ عندنا ، فكانت الإضافة وعدم الإضافة سواء ؟ قلت : لا نسلم إنها لا تتعين مطلقاً ، بل تتعين في الوكالات ، وبه صرح المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أواخر هذا الفصل في تعليل قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وسيجئ بيان تمامه إن شاء الله تعالى ، أو نقول ، لا يريد بتعيينها تعلق الشراء بعينها على وجه يكون هي مستحقة لا محالة ، بل يريد تقييد الوكالة به ، فإذا تعددت الوكالة بها ، حتى إذا هلكت قبل الشراء بطلت الوكالة وصلحت الإضافة إلى أحدهما معينة لوقوع العقد منه . م : ( والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه ) ش : أي على الوجوه المذكورة في الوكيل بالشراء ، فإن أضاف الوكيل بالسلم العقد إلى دراهم الآمر ، كان السلم له ، وإن أضافه إلى دراهم لنفسه كان له ، وإن عقده مطلقاً من غير إضافة إلى دراهم أحد ، فإن نوى السلم للموكل كان له ، وإن نوى لنفسه ، وإن تكاذبا بحكم النقد ، وإن توافقا على أنه لم يحضره النية كان السلم للوكيل عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحكم النقد فعن دراهم أيهما نقد فالعقد له . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن أمر رجلاً بشراء عبد بألف ، فقال : قد فعلت ومات عندي ، وقال الآمر : اشتريته لنفسك فالقول قول الآمر ) ش : هذا إذا لم يدفع الثمن فالقول له ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في وجه ، وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، وقالا في وجه آخر : القول للمأمور . م : ( فإن كان دفع إليه ) ش : أي إلى الوكيل م : ( الألف فالقول قول المأمور ) ش : بلا خلاف