تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
في وجه أحدهما لأنه يجترئ على خصمه ولا يمازحهم ولا واحدا منهما ؛ لأنه يذهب بمهابة القضاء . قال : ويكره تلقين الشاهد . ومعناه أن يقول له : أتشهد بكذا وكذا ، وهذا لأنه إعانة لأحد الخصمين فيكره كتلقين الخصم . واستحسنه أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في غير موضع التهمة ؛ لأن الشاهد قد يحصر لمهابة المجلس ، فكان تلقينه إحياء للحق بمنزلة الأشخاص والتكفيل .
شرح
م : ( في وجه أحدهما ) ش : أي أحد الخصمين م : ( لأنه يجترئ على خصمه ) ش : بسبب ضحك القاضي في وجهه م : ( ولا يمازحهم ) ش : في الاختصام م : ( ولا واحدا منهما ) ش : أي ولا يمازح واحدا من الأخصام م : ( لأنه ) ش : لأن مزح القاضي م : ( يذهب بمهابة القضاء ) ش : ولهذا قالوا : ينبغي أن يكون القاضي عبوسا ، متواضعا في أفعاله ، وفي " الجواهر " : يستحب أن يكون فيه عبوسة من غير غضب . م : ( قال ) ش : أي قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ويكره تلقين الشاهد ومعناه ) ش : أي معنى ما قاله محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - من كراهته تلقين الشاهد م : ( أن يقول له : ) ش : أي أن يقول القاضي للشاهد : م : ( أتشهد بكذا وكذا ، وهذا لأنه إعانة لأحد الخصمين فيكره كتلقين الخصم ) ش : حيث يكره م : ( واستحسنه ) ش : أي تقليد الشاهد م : ( أبو يوسف في غير موضع التهمة ؛ لأن الشاهد قد يحصر ) ش : أي ينحبس لسانه عن البيان م : ( لمهابة المجلس فكان تلقينه إحياء للحق ) ش : وقيد بقوله في غير موضع التهمة ، لأن في موضع التهمة لا يجوز ذلك ، مثل أن يدعي المدعي ألفا وخمسمائة ، والمدعى عليه ينكر خمسمائة ، وشهد الشاهد بالألف ، فالقاضي إن قال يحتمل أنه إبراء لخمسمائة ، واستفاد الشاهد ، علما بذلك ، ووقف في شهادته كما في وقف القاضي ، فهذا لا يجوز بالاتفاق ، وتأخير قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يشير إلى اختيار المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( بمنزلة الأشخاص ) ش : وهو إرسال شخص فليحضر خصمه ، ويقال شخص من بلد إلى بلد شخوصا ، أي يذهب من حد منع وأشخصه غيره م : ( والتكفيل ) ش : وهو أخذ الكفيل لأحد الخصمين لأنه لم يكن ذلك من جنس إعانة أحد الخصمين .