لا بد لهما ، وإن كانا كبيرين فذلك مصرف الاستثناء لأن لهما يدا على أنفسهما ، فيدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك وعن أبي حنيفة - رحمه الله - أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضاً اعتباراً بالثياب ، والفرق ما بيناه ، والله أعلم بالصواب .
شرح
لا بد لهما ) ش : أي الصغيرين م : ( وإن كانا كبيرين ) ش : أي العبد والأمة م : ( فذلك مصرف الاستثناء ) ش : بقوله سوى العبد والأمة م : ( لأن لهما يداً على أنفسهما ، فيدفع يد الغير عنهما فانعدم دليل الملك ) ش : حتى إن الصبي الذي يعقل إن أقر بالرق على نفسه لغيره جاز ، ويصنع به المقر به ما يصنع بمملوكه .
واعترض بأن الاعتبار في الحرية والرق لو كان لتعبيرهما عن أنفسهما لاعتبر دعوى الحرية منهما بعد الكبر في يد من ادعى رقيقاً ، وأجيب : بأنه إنما لم يعتبر ذلك لثبوت الرق عليهما للولي في الصغر ، وإنما المعتبر بذلك إذا لم يثبت لأحد عليهما رق وأجيب .
م : ( وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضاً ) ش : أي في الكبيرين م : ( اعتباراً بالثياب ) ش : والدواب لدلالة اليد على الملك م : ( والفرق ما بيناه ) ش : وهو قوله لأن لهما يداً على أنفسهما يدفعان بها يد الغير عنها ، بخلاف الثياب والدواب ؛ لأنه لا يد لهما على أنفسهما . م : ( والله أعلم بالصواب ) .