التمليك ، تتجدد في يوم واحد ، بخلاف ما إذا دفع بدفعة واحدة ، لأن التفريق واجب بالنص . وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف ، لأنه تعالى ما شرط في الإطعام أن يكون قبل المسيس ، إلا أنه يمنع من المسيس قبله ، لأنه ربما يقدر على الإعتاق أو الصوم ، فيقعان بعد المسيس . والمنع لمعنى في غيره لا يعدم المشروعية في نفسه .
وإذا أطعم عن ظهارين ستين مسكينا لكل مسكين صاعا من بر ، لم يجزئه إلا عن واحد منهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجزئه عنهما ، وإن أطعم ذلك عن إفطار وظهار أجزأه عنهما . له أن بالمؤدى وفاء بهما ، والمصروف إليه محل لهما ، فيقع عنهما كما لو اختلف السبب أو فرق في الدفع . ولهما أن النية في الجنس الواحد لغو . وفي الجنسين معتبرة ،
شرح
التمليك تتجدد في يوم واحد ، بخلاف ما إذا دفع بدفعة واحدة ؛ لان التفريق واجب بالنص ) ش : فإذا جمع لا يجزئه إلا عن واحد كالحاج إذا رمى الحصيات السبع دفعة واحدة ، كذا في " المبسوط " .
م : ( وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف ؛ لأنه عز وجل ما شرط في الإطعام أن يكون قبل المسيس ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد ، لأن مالكا يستأنف ، واعتبر بالصوم م : ( إلا أن يمنع من المسيس قبله ) ش : أي قبل الإطعام م : ( لأنه ربما يقدر على الإعتاق أو الصوم ، فيقعان بعد المسيس ) ش : فالمنع لا لمعنى المسيس لتوهم القدرة على الإعتاق فيكون لمعنى في غيره م : ( والمنع لمعنى في غيره لا يعدم المشروعية في نفسه ) ش : فلا يقتضي الفساد كالبيع وقت النداء والصلاة في الأوقات المكروهة .
[ أطعم عن ظهارين ستين مسكين صاعا من بر ]
م : ( وإذا أطعم عن ظهارين ستين مسكين صاعا من بر لم يجزئه إلا عن واحد منهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف ) ش : هذا من مسائل الجامع الصغير ، وصورتها فيه روى محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في الرجل يكون عليه طعام مائة وعشرين مسكينا عن ظهارين ، فأطعم ستين مسكينا لكل مسكين صاعا من حنطة من ظهارين من امرأة واحدة أو امرأتين لم يجزئه إلا من إحداهما في قول ٍأبي حنيفة وأبي يوسف .
م : ( وقال محمد يجزئه عنهما ) ش : أي عن ظهارين م : ( وإن أطعم ذلك عن إفطار وظهار أجزأه عنهما ) ش : أي عن الإفطار والظهار بالإعتاق ، م : ( له ) ش : أي محمد م : ( أن بالمؤدى ) ش : وهو قدر الصياع م : ( وفاء بهما ) ش : أي بكفارتيهما لكل واحد من ستين مسكينا م : ( والمصروف إليه محل لهما فيقع عنهما ) ش : أي عن الكفارتين م : ( كما لو اختلف السبب ) ش : يعني أطعم ذلك من ٍإفطار وظهار م : ( أو فرق في الدفع ) ش : بأن أعطى مسكينا نصف الصاع عن إحدى الكفارتين ، ثم أعطى النصف الآخر إياه عن الكفارة الأخرى جاز بالاتفاق . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة وأبي يوسف م : ( أن النية في الجنس الواحد لغو ) ش : لأن النية للتميز بين الأجناس المختلفة أو لتمييز المشترك ولا يوجد ذلك في الجنس الواحد م : ( وفي الجنسين معتبرة ) ش : ألا ترى