وفي كل موضع يصدق الزوج على نفي النية إنما يصدق مع اليمين لأنه أمين في الإخبار عما في ضميره والقول قول الأمين مع اليمين
شرح
والثامن : من قال : نويت بالأولى الطلاق وبالثانية ولم أنو بالثالثة شيئًا فإنها تطلق طلقتين أيضًا .
والتاسع : أن يقول : لم أنو بالأولى والثانية شيئًا ، ونويت بالثالثة الطلاق يقع واحدة بالإجماع .
والعاشر : قال : لم أنو بالأولى شيئًا ، ونويت بالثانية طلاقًا وبالثالثة حيضًا فهي طلقة واحدة .
الحادي عشر : قال : لم أنو الأولى شيئًا ونويت بالثانية الطلاق ولم أنو بالثالثة شيئًا فهو ثنتان عندنا وعند أحمد وزفر والشافعي ومالك يقع واحدة .
والثاني عشر : لو قال : اعتدي ثلاثًا ، وقال : نويت بقولي اعتدي طلاقًا وبالثلاث ثلاث حيض فهو كما قال بالإجماع .
وزاد السرخسي الثالثة عشر : قال : اعتدي اعتدي اعتدي فنوى واحدة فهي كذلك ديانة ولا يصدق قضاء . وفي " المبسوط " قال لها : اعتدي فاعتدي أو اعتدي واعتدي ، أو قال اعتدي اعتدي ونوى به الطلاق يقع ثنتان في القضاء .
وقال زفر : تعمل نية الواحدة في القضاء . وعن أبي يوسف في قوله : اعتدي فاعتدي كذلك ، بخلاف الواو ، لأن الفاء للوصل ، فيكون معناه فاعتدي بذلك الإيقاع ، والواو للعطف ، فكان الثاني غير الأول ، وفي " مصنف " ابن أبي شيبة أن اعتدي طلقة عند ابن مسعود وعطاء ومكحول والنخعي والأوزاعي ، وقال أبو حنيفة : واحدة رجعية إذا نوى الطلاق ، وبه قال الشعبي والثوري وأحمد . وقال الحسن والشعبي هو على ما نوى إلا أن يقول لم أنو شيئًا فهي واحدة . وإن قال اعتدي اعتدي اعتدي قال قتادة : ثلاث ، وبه قال الحسن والشعبي . وقال أحمد والحكم هي واحدة . ولو قالت أنت طالق يقع واحدة رجعية ، فإن قال : واعتدي ، ثنتان عندنا .
م : ( ثم في كل موضع يصدق الزوج على نفي النية ) ش : أي يصدق م : ( وإنما يصدق مع اليمين لأنه أمين في الإخبار عما في ضميره ، والقول قول الأمين مع اليمين ) ش : لنفي التهمة عنه ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك وأحمد في الكنايات الخفية كذلك لا في الظاهر ، واشتراط اليمين لأن في قوله إلزامًا على الغير وفيه ضعف ، فاحتيج إلى المؤكد وهو اليمين .