كلها صحت نيته ، لتنوع البينونة على ما مر ، والواقع بها بائن .
شرح
وطلاق الشيطان ، وطلاق البدعة ، وفصل قوله أشد الطلاق ، أو كألف أو ملء البيت أو مثل رأس الإبرة أو مثل أذن رأس الإبرة ، ومثل الجبل ، ومثل عظم الجبل . وفصل قوله أنت طالق تطليقة شديدة أو عريضة ، ففي هذه الفصول م : ( كلها صحت نيته ) ش : وتقع الثلاث إذا نواها عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأنها بائن عنده ، والبائن على نوعين خفيفة وغليظة ، فإذا نوى الثلاث فقد نوى أغلظ النوعين وأعلاهما فصح أعلاهما .
وذكر الصدر الشهيد في شرح " الجامع الصغير " مثل ما ذكر صاحب " الهداية " في صحة نية الثلاث في الفصول كلها ، ولكن الإمام الزاهد العتابي ، قال في شرحه " للجامع الصغير " : والصحيح أنه لا يصح في أنت طالق تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة ، لأنه نص على التطليقة ، وإنها تتناول الواحدة ، ثم قال هكذا ذكره شمس الأئمة السرخسي .
قال الأترازي : هذا هو الأصح عندي ، لأن النية إنما تصح فيما يحتمل اللفظ ذكر ذلك ، والباء موصوفة للوحدة فلا يحتمل غير ذلك ، فلا تصح نية الثلاث ، انتهى . قلت : كون الباء للوحدة لا تنافي نية الثلاث ، لأنه وصفها بالشدة والطول والعرض ، وصحة نية الثلاث تؤخذ من الوصف .
م : ( لتنوع البينونة ) ش : أي غليظة وخفيفة م : ( على ما مر ) ش : أشار به إلى قوله ( . . . ) وتقع واحدة بائنة إذا لم يكن له نية أو نوى الثنتين . أما إذا نوى الثلاث فثلاث م : ( والواقع بها ) ش : أي بهذه الألفاظ المذكورة م : ( بائن ) ش : لما ذكرنا عند قوله أنت طالق تطليقة شديدة أو عريضة أو طويلة .
فروع : لو قال لامرأته والحجر أو بهيمة إحداكما طالق ، أو قال : هذه وهذه طلقت امرأته عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : لا يقع للشك ، وإن قال لامرأته ورجل إحداكما طالق ، أو هذه لا يقع عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : يقع ولو قال لامرأته وأجنبية إحداكما طالق ، أو قال هذه أو هذه لا تطلق زوجته إلا بالنية ، وفي " المبسوط " حلف أنه لم ينوها ، وعند الشافعي وأحمد يقع على زوجته إلا النية وإن قال أردت الأجنبية قيل في الصحيح على المنصوص ذكر في " الإملاء " ، وعند مالك لا يقبل منه ، ذكر في " الجواهر " . ولو قال : إحدى امرأتي طالق وليس له إلا امرأة واحدة يقع عليها ذكره الصدر الشهيد في شرح " الجامع الصغير " .