في الدار ، لأن الطلاق لا يتخصص بمكان دون مكان . وإن عني به إذا أتيت مكة يصدق ديانة لا قضاء ، لأنه نوى الإضمار وهو خلاف الظاهر . وكذا إذا قال : أنت طالق وأنت مريضة ، وإن نوى إن مرضت لم يدين في القضاء ولو قال : أنت طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة لأنه علقه بالدخول . ولو قال أنت طالق في دخولك الدار يتعلق بالفعل لمقارنته بين الشرط والظرف ، فحمل عليه عند تعذر الظرفية .
شرح
في الدار ، لأن الطلاق لا يتخصص بمكان دون مكان لأن المطلقة في مكان مطلقة في كل مكان م : ( وإن عني به ) ش : أي وإن قصد بقوله : أنت طالق بمكة م : ( إذا أتيت مكة يصدق ديانة ) ش : يعني بينه وبين الله تعالى م : ( لا قضاء ) ش : أي لا يصدق في الحكم م : ( لأنه نوى الإضمار م : ( خلاف الظاهر ) ش : فلا يصدق القاضي لما فيه نوع تخفيف على نفسه .
م : ( ولو قال أنت طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل ، لأنه علقه بالدخول ) ش : أي بقوله - إذا دخلت مكة - لا صريح بالتعليق فيعلق بالدخول م : ( ولو قال : أنت طالق في دخولك الدار يتعلق بالفعل ) ش : أي يتعلق الطلاق بفعل الدخول م : ( لمقارنته بين الظرف والشرط ) ش : لأن الظرف يسبق المظروف ، كما أن الشرط يسبق المشروط م : ( فحمل عليه ) ش : أي على الشرط م : ( عند تعذر الظرفية ) ش : لأن الفعل لا يصلح ظرفًا لأنه عرض فلا يقوم بنفسه فلا يصلح الدخول ظرفًا للطلاق . وفي " المبسوط " وكذا الحكم في ذهابك إلى مكان كذا أو في لبسك ثوب كذا لم تطلق حتى تفعل .