تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كتاب الطلاق
شرح
[ كتاب الطلاق ] [ باب طلاق السنة ] [ الطلاق الحسن والأحسن ] م : ( كتاب الطلاق ) ش : أي هذا كتاب في بيان أحكام الطلاق ، وفي " المغرب " : الطلاق مصدر بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم ، والكلام بمعنى التكليم ، وهو مصدر طلقت زوجته بالفتح والضم . وقال الأخفش : لا يقال بالضم ، وامرأة طالق ، وجاء طالقة ، والطلق وجع الولادة ، من طلقت بضم الطاء فهي مطلوقة ، إذا أخذها الطلق والوجع ؛ طلق اللسان وطليقة ، والطليق الأسير إذا أطلق ، وطلق امرأته تطليقًا وطلقت هي طلاقًا . ورجل طلاق وطلقة ، أي كثير الطلاق للنساء . والطلاق لغة : رفع القيد ، وشرعًا رفع قيد النكاح من أهله في محله . وقيل الطلاق : عبارة عن حكم شرعي يرفع القيد للنكاح بألفاظ مخصوصة ، وسببه الحاجة المحوجة إليه . وشرطه كون المطلق عاقلًا بالغًا ، والمرأة في النكاح أو في العدة التي يحصل بها محلًا للطلاق ، وحكمه زوال الملك عن المحل ، وأقسامه ما ذكر في الكتاب . وإيقاع الطلاق مباح وإن كان متبغضًا في الأصل عند عامة العلماء ، ومنهم من يقول لا يباح إيقاعه للضرورة ، وذلك إما كبر السن أو الربيبة ، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لعن الله كل ذواق مطلاق » وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « أيما امرأة اختلعت من زوجها من غير نشوز فعليها لعنة الملائكة والناس أجمعين » . وروى الترمذي من حديث ثوبان أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « أيما امرأة سألت زوجها من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة » ، وقال : حديث حسن .